أحمد سعدات: من الاعتقال الأول إلى اغتيال زئيفي
9 أكتوبر 2025
أحمد سعدات، من مواليد 23 شباط/فبراير 1953 في مدينة البيرة بفلسطين، يُعد اليوم أحد أبرز الشخصيات السياسية الفلسطينية، يشغل منصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
نشأ في أسرة لاجئة من بلدة دير طريف في قضاء الرملة، وتعود والدته في أصولها إلى لبنان، استشهد شقيقه محمد في الانتفاضة الثانية بالقرب من منزل العائلة في مدينة البيرة. وبالتزامن مع صعوده السياسي، كانت تلك لحظة تحول في الجبهة الشعبية أيضًا، إذ صار أول أمين عام لها، ممن عاش طوال حياته في الأرض المحتلة. درس أحمد سعدات، في معهد المعلمين في رام الله، وحصل على دبلوم في الرياضيات، بالتزامن مع نشاطه السياسي.
يعد أحمد سعدات أول أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كانت كل مسيرته السياسية داخل الأرض المحتلة.
تولى الأمانة العامة للجبهة لتحرير فلسطين، بعد اغتيال الأمين العام السابق، أبو علي مصطفى، على يد القوات الإسرائيلية بصاروخين استهدفا مكتبه في رام الله، وأعلن في أول خطاب له عن نية الرد على اغتيال أبو علي مصطفى، قائلًا إن "العين بالعين والسن بالسن والرأس بالرأس".
في 27 آب/أغسطس 2001 اغتيل أبو علي مصطفى، وبعد أقل من شهرين نفذت الجبهة الشعبية العملية الانتقامية من الاغتيال، ضد وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي، أبرز شخصية إسرائيلية كانت تنادي بفكرة الترانسفير للفلسطينيين علنًا في زمنه. كان زئيفي أعلى شخصية سياسية تقتل خلال الانتفاضة الثانية، في 17 تشرين الأول/أكتوبر، ومنذ حينها صار سعدات مطاردًا بشكلٍ رسمي كأمين عام للجبهة الشعبية.
أحمد سعدات واجه الاعتقال مرارًا منذ سنوات شبابه. أول مرة كانت في شباط/فبراير 1969، تلاها سلسلة من الاعتقالات في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، شملت سجون الاحتلال الإسرائيلي وأخرى تحت السلطة الفلسطينية، إذ تعرض للاعتقال أربع مرات في منتصف التسعينيات وحتى عام 2003.
اقرأ/ي: أريحا خارج السياق
سيرة موجزة.. يحيى السنوار من 7 أكتوبر إلى اشتباك رفح
بعد اغتيال سعدات، اعتقل سعدات رفقة مجموعة من قادة الجبهة الشعبية في مقر المقاطعة، ولاحقًا نقلوا إلى سجن أريحا تحت رقابة أميركية وبريطانية، قبل أن تقتحم القوات الإسرائيلية السجن في آذار/مارس 2006 خلال عملية استمرت 12 ساعة، انتهت في تدمير واسع لمبنى المقاطعة واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية. جاءت العملية، بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية والإعلان عن نيتها الإفراج عن سعدات.
حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على سعدات بالسجن 30 عامًا، في كانون الأول/ديسمبر 2008. وفي جلسة النطق بالحكم، قال أحمد سعدات: "أنا لا أقف لأدافع عن نفسي أمام محكمتكم، فقد سبق وأكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادًا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي، إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وهذا الموقف أعيد تأكيده... إذن أنا أقف لأدافع عن شعبي وحقه المشروع في الاستقلال الوطني، وحق تقرير المصير والعودة، هذا الحق كفلته الشرعية الدولية والقوانين الإنسانية ومثبت بقرارات صادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة، وآخرها توصيات محكمة لاهاي بشأن الجدار".
وأضاف: "أنا أدافع عن حق شعبنا وعن السلام والاستقرار، ليس في هذه المنطقة وحسب، بل وأيضًا في العالم أجمع. هذا الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحقق لا في فلسطين، ولا في المنطقة، ولا في العالم ما دامت هناك سياسة تقوم على الاحتلال ومنطق فرض الأمور على الشعوب بالقوة سواء من خلال الغزو العسكري أو الاحتلال كما في فلسطين".
وتابع سعدات حينها، قائلًا: إن "السياسة القائمة على الاحتلال، ومنطق فرض الأمر بالقوة لن تحقق الأمن لإسرائيل أو لغيرها من دول الاحتلال. إن المدخل الرئيس لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة هو إنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، لتوفير المناخ الذي في إطاره يمكن إيجاد حل ديمقراطي وسلمي وإنساني للمشكلة الفلسطينية، ولأزمة الصراع العربي الصهيوني من الجذور. بهذه الطريقة فقط يمكن أن تتوقف دوامة العنف ونزف الدماء في جانبي الصراع".
الكلمات المفتاحية
طقوس كيل وتخزين الحبوب في الذاكرة الفلسطينية
لم يكن البيدر الفلسطيني مجرد مساحة لجمع الغلال وسداد ديون العام، بل كان فضاءً روحيّاً واقتصاديّاً تُحرس فيه لقمة العيش بمزيج من الفلكلور واليقين
من "القالوشة" إلى "الجورعة": موسم الدراس والبيدر
سمى الفلسطينيون شهر حزيران باسم "أقلاش" نسبة إلى القالوشة، وهي المنجل المستخدم لحصاد القمح والشعير وغيرها من الحبوب.
بعد 32 شهرًا في الاعتقال الإداري.. الإفراج عن القيادي في حماس حسن يوسف
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، عن القيادي البارز في حركة "حماس" الشيخ حسن يوسف، بعد قضائه نحو 32 شهرًا رهن الاعتقال الإداري
6 شهداء في غزة بينهم مرافق الناطق باسم حماس
بلغ عدد الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار حتى صباح الخميس 1092 شهيدًا
من 20 ألفًا إلى 20 فقط.. قوة ترامب الدولية لغزة بلا جنود
كشفت "وول ستريت جورنال" أن خطة ترامب لنشر قوة دولية قوامها 20 ألف جندي في غزة، لا تزال بعد أشهر من الإعلان عنها بعيدة كل البعد عن التنفيذ الفعلي
المرشح المحتمل لرئاسة وزراء بريطانيا: موقفنا من حرب غزة لم يكن صائبًا ويحتاج إلى تحسين
آندي بيرنهام يعتذر عن موقف حزب العمال بشأن غزة، ويقول إن الحزب "لم يتصرف بالشكل الصحيح"
ترامب: المحادثات مع إيران ستستمر لكن وقف إطلاق النار انتهى
قال دبلوماسي: "من الواضح أن كلا الجانبين يرغبان في العودة إلى مذكرة التفاهم"