إغلاق برج اللقلق.. إسرائيل تحارب العمل المجتمعي الفلسطيني في القدس
17 فبراير 2026
أغلقت شرطة الاحتلال، الثلاثاء، مقر جمعية برج اللقلق المجتمعية داخل البلدة القديمة في القدس، وسلمت الجمعيةَ قرارًا بالإغلاق لمدة ستة أشهر، أصدره وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير.
جمعية برج اللقلق تأسست في عام 1991، ومنذ تأسيسها، تقدم الجمعية خدمات للأطفال والشباب بالبلدة القديمة، لكنها توسعت منذ ذلك الحين، لتصبح من كبرى الجمعيات في شرق القدس المحتلة
وقال مصدر في الجمعية لـ"الترا فلسطين" إن الاقتحام جرى الساعة العاشرة والنصف صباحًا، حيث داهمت شرطة الاحتلال مقر الجمعية الواقع في حي باب حطة، والذي يمكن منه مشاهدة المسجد الأقصى بوضوح، مبينًا أن عناصر الشرطة طردوا موظفي الجمعية من مكاتبهم، ثم أغلقوا المقر بالقوة وأغلقوا الباب الرئيسي باللحام.
وأوضح المصدر أن قرار الإغلاق يستند إلى ما يسمى "قانون التطبيق" الذي يمنع أي نشاط سيادي للسلطة الوطنية الفلسطينية في القدس، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من وراء الإغلاق هو "تقويض العمل المجتمعي الفلسطيني في المدينة".
وفي بيان لها، وصفت إدارة جمعية برج اللقلق قرار الإغلاق بأنه "مجحفٌ وتعسفي"، مشيرة إلى أن الجمعية مسجلة رسميًا وتعمل وفق القانون، وتمارس أنشطتها في المجالات التعليمية والثقافية والرياضية والاجتماعية، بما يخدم آلاف الأطفال والنساء والشباب في القدس.
وأكدت إدارة برج اللقلق أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة من أجل إعادة فتح مقراتها، وضمان استمرار تقديم خدماتها للمجتمع المقدسي.
من جانبها، قالت محافظة القدس إن إغلاق مقر برج اللقلق يشكل تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف المؤسسات الوطنية، وضربة مباشرة لحق أبناء المدينة في الحياة الكريمة والتنمية المجتمعية، وفي توفير مساحات آمنة للأطفال والشباب داخل البلدة القديمة.
وأوضحت المحافظة، في بيان، أن جمعية برج اللقلق شكّلت على مدار أكثر من ثلاثة عقود متنفسًا حقيقيًا لآلاف المقدسيين، لا سيما في حي باب حطة والمناطق المحيطة، من خلال برامج رياضية وثقافية وتربوية شاملة، شملت كرة القدم، وكرة السلة، والجودو، والتايكواندو، وتمكين المرأة، وتعزيز الهوية الوطنية، ودعم التجار المحليين، إلى جانب الروضة، ومختبر الحاسوب، وبرامج المهارات الحياتية، ومعمل الخزف.
وأفادت محافظة القدس بأن عدد المستفيدين اليوميين من مرافق جمعية برج اللقلق يتراوح بين 300 و500 مشارك، ما يجعلها واحدة من أوسع المبادرات المجتمعية داخل أسوار البلدة القديمة، ومركزًا حيويًا في حياة السكان.
وأشارت إلى أن جمعية برج اللقلق التي تأسست عام 1991 على أراضٍ ملاصقة للسور التاريخي للبلدة القديمة وبمساحة تقارب 9.5 دونمات، تُعد ثاني أكبر مساحة مفتوحة داخل الأسوار بعد المسجد الأقص ، "وهي ليست مجرد مركز خدماتي، بل رمزًا من رموز الصمود المقدسي".
وأضافت أن برج اللقلق أنشئت أصلًا لحماية الأرض من مخطط استعماري كان يستهدف إقامة 240 وحدة استيطانية، قبل أن تتصدى له شخصيات وطنية مقدسية عبر التواجد الميداني والفعاليات الشعبية، وصولًا إلى تثبيت الملكية لعائلات مقدسية.
وشددت محافظة القدس على أن إغلاق جمعية برج اللقلق يأتي ضمن هجمة ممنهجة تستهدف تفريغ البلدة القديمة من مضمونها الفلسطيني، وتجفيف منابع العمل الأهلي، ومحاصرة أي فضاء يحافظ على الهوية الوطنية.
ولفتت إلى أن الجمعية تعرضت سابقًا لمداهمات متكررة، ومنع لأنشطة رياضية جامعة، ومحاولات خنق مالي بسبب رفضها التمويل المشروط، إضافة إلى القيود الإسرائيلية على تراخيص البناء التي عطلت مشاريع تطويرية مهمة.
يذكر أن جمعية برج اللقلق تأسست في عام 1991 بهدف "الحفاظ على أرض برج اللقلق من الاستيطان الإسرائيلي"، علمًا أن هذه الأرض هي الوحيدة في القدس التي أقيمت عليها يومًا جلسةٌ للمجلس التشريعي الفلسطيني، وكان ذلك في عام 1998، وقد تعرض حينها أعضاء المجلس التشريعي الذين وصلوا الموقع إلى اعتداء كبير من شرطة الاحتلال.
ومنذ تأسيسها، تقدم الجمعية خدمات للأطفال والشباب بالبلدة القديمة، لكنها توسعت منذ ذلك الحين، لتصبح من كبرى الجمعيات في شرق القدس المحتلة.
الكلمات المفتاحية
إصابات وتسييج أراضٍ خلال هجمات للمستوطنين في نابلس والخليل وطوباس
سُجّلت 4 إصابات برضوض في اعتداءات للمستوطنين في بلدات جنوب نابلس خلال اليوم.
هآرتس: سلاح إيراني بيد حزب الله يثير قلق الجيش الإسرائيلي
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعرب عن قلق متزايد من الاستخدام المتصاعد لدى حزب الله لصاروخ إيراني متطور مضاد للدروع.
هآرتس: الجيش يغض النظر عن جرائم المستوطنين أو يشارك فيها والحكومة تدعمها
جيش الاحتلال يغض الطرف في أفضل الأحوال، ويسهم في الهجمات في أسوأ الأحوال، والمستوطنون المتطرفون الجالسون في الحكومة يمنحون ذلك دعمًا
إصابات وتسييج أراضٍ خلال هجمات للمستوطنين في نابلس والخليل وطوباس
سُجّلت 4 إصابات برضوض في اعتداءات للمستوطنين في بلدات جنوب نابلس خلال اليوم.
هآرتس: سلاح إيراني بيد حزب الله يثير قلق الجيش الإسرائيلي
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعرب عن قلق متزايد من الاستخدام المتصاعد لدى حزب الله لصاروخ إيراني متطور مضاد للدروع.
حرب الإبادة الديموغرافية: كيف عمل الاحتلال على خفض عدد المواليد في غزة؟
ما يجري في غزة سياسة عنف إنجابي تهدف إلى منع الفلسطينيين من الإنجاب، بما يطابق معايير جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي
هآرتس: الجيش يغض النظر عن جرائم المستوطنين أو يشارك فيها والحكومة تدعمها
جيش الاحتلال يغض الطرف في أفضل الأحوال، ويسهم في الهجمات في أسوأ الأحوال، والمستوطنون المتطرفون الجالسون في الحكومة يمنحون ذلك دعمًا