الاحتلال يصعد حملته ضد قيادات التجمع ونشطائه
18 سبتمبر 2016
تزامنًا مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خاصة في القدس والخليل، والمتمثل بعمليات تصفية جسدية وحملات اعتقالات موسعة خلال الأيام الآخيرة وإغلاق للمناطق، منذ مطلع عيد الأضحى، شنّت شرطة الاحتلال في الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد 18 أيلول/سبتمبر 2016 حملة اعتقالات مكثفة ضد قيادات وطنية وناشطين شباب في الأرض المحتلة سنة 1948، تركزت باعتقال عدد من أعضاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي من منازلهم ومن بين عائلاتهم.
حملة الاحتلال ضد التجمع الوطني الديمقراطي ليست جديدة، ولن تكون الأخيرة، ضد من يقول لنا حقوق وطنية ولن نتنازل عنها لصالح أيًا كان
جاءت الحملة، وكعادة الاحتلال، بدعوى مخالفة هؤلاء الشبان للقانون، أي القانون الإسرائيلي، طبعًا ودون أدنى إشارة قانونية لمكامن المخالفة المرتكبة من قبل النشطاء المتهمين وفق اتهام سلطات الاحتلال، ما يبقي الأمر في دائرة الاستهداف السياسي للقيادات الوطنية للشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر، خاصة أن التهمة الوحيدة المصرح عنها من طرف الاحتلال هي مخالفة قانون الأحزاب دون الإشارة إلى شكل المخالفة أو حيثياتها، ما يؤكد على أن الحملة سياسية بامتياز وليس لها أي صبغة أو مبرر قانوني.
اقرأ/ي أيضًا: الهجوم على "التجمع".. نتنياهو يحاول إرضاء قبيلته
الأمين العام للحزب أمطانس شحادة، قال في حديثه لـ "الترا صوت" إنّ عملية الملاحقة الإسرائيلية لحزبه ليست جديدة، وهي تأتي ضمن سياق الملاحقة الأمنية والسياسية، مضيفًا أن ما أوردته الشرطة الإسرائيلية في بيانها مجرّد ادّعاءات، وهي بمثابة تصعيد يستهدف فلسطيني الداخل. ولفت شحادة إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لفلسطيني الداخل بدأ مؤخرًا بإخراج الحركة الإسلامية في الداخل، عن القانون، والآن جاء الدور على التجمع، بذرائع وحجج مالية.
وقال المكتب السياسي للحزب في بيان له إنّ "التهم مختلقة، ولا أساس لها من الصحة"، وهي محاولة مكشوفة للنيل من دور الحزب الوطني والديمقراطي. مشيرًا إلى أنّه وفي كل مرة تقوم السلطات الإسرائيلية وأذرعها باختراع واختلاق تهم جديدة لإلصاقها بالتجمع لضرب العمل الوطني في الداخل عامة. واعتبر الحزب أنّ الاعتقالات تصعيد وقح وخطير، ودعا إلى مواجهة الملاحقة السياسية بوحدة صف وطنية شاملة.
ومما يزيد من حدة رسالة الاحتلال الموجهة ضد التجمع الوطني في استهدافه بالاعتقالات هذه المرة، أنها لم تطل نشطاء وطلبة من ضمن التجمع فقط، بل وصلت حد اعتقال رئيس حزب التجمع عوض عبد الفتاح، من ضمن 22 من مناضلي التجمع الذين تعرضوا للاختطاف من بين أسرهم بشكل شبه متزامن، ما يعيد الإشارة إلى أن الحملة ليست ذات طابع قانوني من أساسها، بل هي صنف من أصناف العقاب الجماعي الذي تشتهر به الأذرع المخابراتية والشرطية الإسرائيلية دومًا عندما يتعلق الأمر بنشطاء العمل الوطني وحتى الاجتماعي من "فلسطينيي 48".
وجاء من بين الأسماء التي تعرضت للاعتقال ابن مدينة اللد الأسير المحرر مخلص برغال، والذي كان قد قضى قرابة 24 عامًا خلف قضبان سجون الاحتلال ليخرج في العام 2011 إلى حريته عقب صفقة تبادل الأسرى الشهيرة بتبادل "شاليط".
ومن بين الأسماء التي حصر خبر تأكيد اختطافها حتى اللحظة كل من جمال دقة، إياد خلايلة، محمد طربيه، منيب طربيه، حسني سلطاني، عمار طه وعوني بنا، بالإضافة إلى مراد حداد، عز الدين بدران، لولو طه، صمود ذياب، موزعين على أكثر من بلدة ومدينة فلسطينية في الداخل المُحتل، ما يشي بشمولية الحملة الممتدة من جنوب البلاد حتى الجليل.
اقرأ/ي أيضًا: تهمة "التجمع".. عربي فلسطيني
وبهذا الصدد صدر المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي بيانًا للصحافة فيه إيضاح للموقف أدان فيه تعاطي الإعلام الإسرائيلي والمأسرل مع مسألة اختطاف نشطائه وقياداته، معبرًا أن هذه الحملة لا تحمل جديدًا لناحية استهداف القيادات الوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولة الاحتلال المستمرة كيل التهم بالجملة لكل ما هو فلسطيني، ولكل من يقول أنا عربي فلسطيني.
وعبر التجمع في تصريح مكتبه السياسي أن "هذه الاعتقالات التعسفية هي حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات السياسية، التي يتعرض لها التجمع، في محاولة سلطوية مكشوفة للنيل من دوره الوطني والديمقراطي. وفي كل مرة تقوم السلطة وأذرعها باختراع واختلاق تهم جديدة لإلصاقها بالتجمع لضرب العمل الوطني في الداخل عامة".
ولم يوفر المكتب السياسي للتجمع التوجه لأبناء شعبه بالإشارة إلى أن التجمع تمكّن من تجاوز كل المحاولات لملاحقته وحظره سابقًا، مذكرًا أن التجمع كان دائمًا في عين العاصفة، وتحت طائلة الملاحقة والتضييق السياسيين، وأن التجمع وقياداته دومًا ما يواجهون مخططات الاحتلال ومنهجيات استهدافه لوقوفهم إلى جانب أنفسهم وشعبهم قضيتهم العادلة، وأنهم بعد "كل تحد من هذا النوع خرج التجمع وهو أقوى وبعزيمة أشد".
كما أشار المكتب السياسي في البلاغ الصادر بعد سويعات على بدء الحملة إلى "أن الاعتقالات الأخيرة هي تصعيد وقح وخطير لكنها لن تثنينا عن المضي في عملنا الوطني وفي تحدينا المتواصل للسلطة وسياساتها القمعية".
لطالما تعرضت قيادات التجمع الوطني للاعتقال والنفي القسري تمامًا كما نشطاءه من الشباب، فالتجمع يعبر عن حالة نضالية وليس عن "برستيج" سياسي
ويذكر أن هذه الحملة ليست بالطارئة أو الجديدة على التجمع وقياداته لناحية تعرضهم للتنكيل والملاحقة من قبل أجهزة الاحتلال، فالاعتقال والاختطاف وحجز الحرية دون مسوغات قانونية من المنهجيات المعتمدة دومًا من الاحتلال في محاولته تكميم صوت التجمع وإبعاده عن ساحة الفعل والتأثير في معركة الشعب العربي الفلسطيني المفتوحة على أرضه ضد مستعمريها، وكذلك قيادات التجمع، وليس فقط نشطائه، خبروا كثيرًا من تبعات الملاحقة البوليسية الإسرائيلية سواء بالنفي عن الوطن، أو الإبعاد عن أماكن العمل، أو الحرمان من التواجد على مقاعد الدراسة.. إلخ، وحتى النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي من أعضاء التجمع لم يسلموا من دائرة الاستهداف.
هذا ولم تنته الحملة بعد، إذ يصعد الاحتلال من تهديداته وإشاراته إلى إمكانية استكمال جريمته باعتقال المناضلين عبر إعلامه الرسمي وغير الرسمي، ويعيد ويكرر التأكيد على عدائه للتجمع جملة وتفصيلًا، مستعديًا كل مراحل الصدام مع التجمع وقياداته منذ تسعينيات القرن العشرين وحتى اللحظة.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
الاحتلال يشن عملية عسكرية تشل الحياة في عناتا ومخيم شعفاط
بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية عملية عسكرية واسعة في بلدة عناتا ومخيم شعفاط ومناطق مجاورة شمال شرقي القدس المحتلة
نعيش في نفس القرية ويفصلنا حاجز
يسكن حي الخلايلة 600 شخص، بينهم عائلات كاملة من عائلات الجيب الأصلية، صارت تعيش على بعد خطوات من قريتها وكأنها في مكان آخر تمامًا
بعد الزنازين.. أسرى محررون في غزة يواجهون جحيمًا آخر بلا رعاية نفسية وصحية
يقول عرفات أبو مشايخ، رئيس قسم الصحة النفسية في مستشفى شهداء الأقصى، لـ"الترا فلسطين"، إن المؤسسات الصحية في غزة لا تملك حتى الآن إحصاءات دقيقة حول أعداد الأسرى المحررين واحتياجاتهم الصحية والنفسية، بسبب استمرار الحرب وصعوبة متابعة أوضاعهم بعد الإفراج عنهم.
نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني
أكد نتنياهو أن المهمة الرئيسية تتمثل في "إسقاط نظام الإرهاب في إيران"، مدعيًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك"
لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة
تبحث اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية اليوم ثلاثة مخططات استيطانية في الضفة الغربية
حكم مخفف على مستوطن أُدين بقتل عائشة الرابي
أدين المستوطن بإلقاء حجر باتجاه مركبة وإلحاق أضرار متعمدة بها وقتل عائشة الرابي، وفي النهاية حكم عليه بالسجن 13 عامًا
فرح حامد شهيدًا بعد الأسر والإبعاد
استُشهد الأسير المحرر فرح أحمد حامد (50 عامًا) من بلدة سلواد، إثر إصابته في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة، حيث يعيش منذ إبعاده