ultracheck
أخبار

الغارديان: إسرائيل تسمح لتجار في غزة بإدخال مواد يُحظر على منظمات الإغاثة إدخالها

1 يناير 2026
الغارديان: إسرائيل تسمح لتجار في غزة بإدخال مواد يُحظر على منظمات الإغاثة إدخالها
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتجار من قطاع غزة بإدخال بضائع يُمنع على المنظمات الإنسانية إدخالها بزعم أنها ذات استخدام مزدوج، ما يشكل "نظامًا موازيًا من الضوابط" وفقًا لما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس.

تزعم إسرائيل أن إدخال المواد ثنائية الاستخدام يجب أن يكون مقيّدًا بشدة لأنها قد تُستغل من قبل حماس أو جماعاتٍ مسلحة أخرى لأغراض عسكرية. ومع ذلك، وعلى مدى شهرٍ على الأقل، سمحت للتجار بنقل العديد من هذه المواد المحظورة

ويُدرِجُ الاحتلال الإسرائيلي إمدادات أساسية منقذة للحياة ضمن قائمة سوداء طويلة يُحظر دخولها إلى قطاع غزة بزعم أنها "ثنائية الاستخدام"، بما في ذلك المولدات وأعمدة الخيام.

وتزعم حكومة الاحتلال أن إدخال هذه المواد يجب أن يكون مقيّدًا بشدة لأنها قد تُستغل من قبل حماس أو جماعاتٍ مسلحة أخرى لأغراض عسكرية. ومع ذلك، وعلى مدى شهرٍ على الأقل، سمحت للتجار بنقل العديد من هذه المواد المحظورة، بما في ذلك المولدات والمنصات المعدنية، التي تُعد أكثر متانة في أمطار الشتاء والطين مقارنة بالبدائل الخشبية.

وبحسب مصادر عسكرية ودبلوماسية وإنسانية، فإن هذه المواد تُباع الآن في السوق المفتوحة في غزة. ويتعين عليها المرور عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية الثلاثة شديدة الرقابة، وهي نفسها التي تمنع مرور مثل هذه المواد إلى منظمات الإغاثة.

وقال مصدر دبلوماسي: "من غير المحتمل إلى حد كبير أن الإسرائيليين لا يعلمون بوجود هذه المواد في غزة". وأضاف: "من المثير للصدمة جدًا أن تتمكن هذه الأشياء من الدخول عبر القنوات التجارية".

وتحدُّ هذه السياسة من عمل المنظمات الإنسانية في قطاع غزة، في حين توفر فرصًا مربحة للتجار القادرين على الحصول على تصاريح استيراد من السلطات الإسرائيلية.

وأفادت "الغارديان" بأن القائد الأميركي لمركز التنسيق المدني - العسكري أُطلع على هذه القيود الخاصة بالمواد ثنائية الاستخدام. وناقش هذه القيود مع دبلوماسيين وعاملين إنسانيين في المركز. ولا تُعرف آراؤه بشأن هذه المسألة.

وقالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة "غيشا"، وهي مجموعة إسرائيلية لحقوق الإنسان، إن لإسرائيل سجلًا طويلًا في استغلال الوصول إلى غزة لتعزيز أهدافها السياسية، مؤكدة أن هذا التمييز بين التجار ومنظمات الإغاثة يتَّسق مع سياستهم الرامية إلى تعزيز موقف بعض الجهات وإضعاف موقف جهاتٍ أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيود الإسرائيلية جعلت التجارة إلى غزة مربحة للغاية منذ زمن طويل لأولئك الفلسطينيين والإسرائيليين القادرين على الحصول على تصاريح. وتباع المواد المدرجة على قائمة ثنائية الاستخدام الآن بأسعار مرتفعة جدًا داخل غزة.

وأكدت أن قائمة المواد ثنائية الاستخدام هذه كانت دائمًا شكلًا من أشكال السيطرة على رفاه السكان، حتى خلال السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر.

من جانبه، قال سام روز، القائم بأعمال مدير "الأونروا" في غزة، إن "الطريقة الوحيدة للحصول على مولد الآن هي عبر القطاع الخاص. وهناك زيادة في السعر".

وأضاف: "ما أفهمه هو أن المصالح التجارية من جميع الأطراف – الإسرائيلية والمصرية والفلسطينية – مع بعض شركات الأمن التي تتمتع بحماية إسرائيلية، تحصل أيضًا على نصيب إلى جانب عناصر إجرامية أخرى، ما يدعم في المجمل نمو اقتصاد غير قانوني".

وتابع: "من غير الواضح بالنسبة لي هو ما إذا كانت حماس تحصل على نصيب. لم أرَ أي تأكيد على هذا".

وأكدت "الغارديان" أن القيود على إدخال البضائع إلى قطاع غزة تُعدُّ أحدث مثال على استخدام إسرائيل للمساعدات لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية في غزة.

وبحسب الصحيفة فإن القوات الأميركية في مركز التنسيق المدني - العسكري اصطدمت بنظرائها الإسرائيليين بشأن بعض القيود على دخول البضائع والمساعدات، وقد كانت إحدى المواجهات المبكرة بشأن أعمدة الخيام، إذ إن إسرائيل تعدُّ أعمدة الخيام المعدنية اللازمة لخيام شتوية متينة "ثنائية الاستخدام".

وأضافت أن الضباط الأميركيين أعدُّوا قائمة تضم ما لا يقل عن 12 عنصرًا إنسانيًا رئيسيًا طالبوا بإزالتها من قائمة المواد ثنائية الاستخدام، وكانت أعمدة الخيام في أعلى القائمة. لكن رغم مرور أسابيع، لم ترفع إسرائيل القيود عن أيٍّ منها.

وقال مصدر غربي: "من الواضح أن المصالح الأمنية ليست هي التي تقود اتخاذ القرار هنا، فالقائمة ثنائية الاستخدام ليست سوى وسيلة أخرى للتحكم فيما يدخل غزة".

وسبقت القيود على نوع وكمية البضائع المسموح بدخولها إلى غزة الحرب الحالية بوقت طويل. فقد سحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من القطاع في عام 2005، لكنها حافظت على سيطرة فعّالة على الحدود واستخدمت ذلك لفرض حصار.

وأشارت "الغارديان" إلى أن قائمة المواد ثنائية الاستخدام تتمتع بالسرية، ولا تُعرف المواد المدرجة فيها إلا عند رفض إدخالها، وقد فرضت بشكل تعسفي، وشملت الألواح الشمسية والعكازات والكراسي المتحركة والمولدات وأعمدة الخيام.

في وقت سابق، علم "العربي الجديد" من مصدر مطّلع على النقاشات الجارية بين الجهات المعنية بإعداد خطط إعادة إعمار قطاع غزة وإسرائيل، أن واحدة من العقد الرئيسية في هذه المباحثات تتمثل في إصرار إسرائيل على تصنيف نطاق واسع من المعدات ومواد البناء ضمن فئة "مزدوجة الاستخدام"، ما يفرض قيودًا أمنية مشددة على إدخالها إلى القطاع، ويهدّد بتعطيل أي مسار عملي لإعادة الإعمار، حتى في حال التوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.

وأوضح المصدر أن الانتقال من الإطار السياسي إلى مرحلة الإعمار الفعلية لا يزال بعيدًا، إذ لم تُناقش بعد أي مشاريع إعادة إعمار بصورة جدية. وأكد المصدر أن النقطة العالقة بشأن أي مشروع تتعلق بشكل أساسي في ملف "المواد والمعدات ثنائية الاستخدام" بحسب التصنيف الإسرائيلي، والتي تصنف بموجبها إسرائيل كافة المواد المستخدمة في البناء مواد يمكن أن تشكل تهديدًا أمنيًا. والمواد "مزدوجة الاستخدام" في التعريفات الإسرائيلية هي المواد التي يمكن أن تُستخدم لأغراض مدنية لأغراض عسكرية، وتشمل إضافة إلى المواد المستخدمة في البناء، مواد تستخدم في الزراعة والتصنيع.

وبحسب المصدر، تصنّف إسرائيل طيفًا واسعًا من مواد البناء والبنية التحتية الأساسية على أنها مواد "مزدوجة الاستخدام"، وفي مقدمتها الإسمنت بجميع أنواعه، والحديد وقضبان التسليح، والصلب الجاهز والهياكل المعدنية، والخرسانة الجاهزة، إضافة إلى الأنابيب المعدنية الكبيرة، والرافعات، والمصاعد، والألواح الخرسانية مسبقة الصب، والحفّارات والجرافات الثقيلة، والبلوكات الخرسانية بكميات كبيرة، ومواد العزل المستخدمة في الأسقف. ويشير المصدر إلى أن هذا التصنيف لا يقتصر على المواد الثقيلة، بل امتد في مراحل سابقة ليشمل حتى الخيام وقضبانها المعدنية، بذريعة إمكانية استخدامها لأغراض غير مدنية.

ويضيف المصدر أن القائمة تشمل مكونات حيوية لقطاعي الطاقة والخدمات، مثل المولدات الكهربائية، وألواح الطاقة الشمسية، والبطاريات الصناعية، ومحولات الكهرباء، والكابلات الكهربائية السميكة، إلى جانب معدات محطات الكهرباء، ومعدات شبكات المياه والصرف الصحي الكبيرة. ووفق المصدر، فإن إدراج هذه المواد ضمن فئة "مزدوجة الاستخدام" يشكل إحدى أبرز العقبات أمام أي خطة جدية لإعادة إعمار قطاع غزّة، إذ يجعل إدخالها خاضعاً لموافقات أمنية إسرائيلية معقدة وغير مضمونة، ما يهدّد عملياً بتعطيل مشاريع الإعمار والبنية التحتية حتى في حال توفر التمويل والغطاء السياسي.

وأشار المصدر إلى أن التصنيف الإسرائيلي ليس ثابتًا، بل يتغير باستمرار، حيث سمحت إسرائيل بعد وقف الحروب السابقة في قطاع غزة بدخول بعض المواد، لكن بكميات محددة، وكانت النقاشات حول هذه المواد في كل مرة في صلب أي خطط لإعادة إعمار قطاع غزة. وتوقع المصدر أن تسمح إسرائيل بدخول بعض المواد، كما جرى في الحروب السابقة، لكن وفق كميات محددة، تكون لا تكفي في الغالب، مما يجعل أي تصور حول إعادة الإعمار مشروطاً بقرارات جيش الاحتلال. وتطالب إسرائيل، بحسب المصدر، أن يتوفر لها ضمانات أمنية للسماح بدخول هذه المواد، لكن دون تحديد الكمية.

الكلمات المفتاحية

3 قوائم تتنافس على انتخابات بلدية البيرة

انتخابات المجالس المحلية | 3 قوائم تتنافس على بلدية البيرة: منافسة قديمة في قوائم جديدة

يبلغ عدد سكان البيرة نحو 55 ألف نسمة، فيما يصل عدد من يحق لهم التصويت إلى حوالي 21,300 ناخب، وهو ما يعكس ثقلًا انتخابيًا مهمًا


ترامب: وقف إطلاق النار في غزة ليس هشًا

ترامب يعلن وقـف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام

أعلن دونالد ترامب التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، بدءًا من منتصف ليلة الجمعة.


إعادة 5 جنود إلى الخدمة قبل انتهاء التحقيق في اعتدائهم جنسيًا على أسير فلسطيني

جنود إسرائيليون يعودون إلى الخدمة رغم ارتكابهم اعتداءً جنسيًا على أسير فلسطيني

قرار إعادة الجنود إلى الخدمة صدر رغم عدم اكتمال التحقيق العسكري الداخلي، وقد زعم الجيش أن عودتهم إلى الخدمة لا تتعارض مع استكمال التحقيق


هآرتس: الجيش الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار الليلة في لبنان

هآرتس: الجيش الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار الليلة في لبنان

يأتي تصريح "هآرتس" في ظل مواصلة الغارات الإسرائيلية على جنوبي لبنان، حيث أفادت مصادر محلية عصر اليوم، بشن الاحتلال غارة على بلدة دبين بقضاء مرجعيون، إلى جانب استهدافه شاطئ مدينة صور

رون بن يشاي: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا في الضفة
راصد

رون بن يشاي: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا في الضفة

هجمات المستوطنين هي أعمال منهجية ومتطورة ومنظمة وممولة، تنفيذًا لـ"خطة الحسم" التي وضعها سموتريتش

3 قوائم تتنافس على انتخابات بلدية البيرة
أخبار

انتخابات المجالس المحلية | 3 قوائم تتنافس على بلدية البيرة: منافسة قديمة في قوائم جديدة

يبلغ عدد سكان البيرة نحو 55 ألف نسمة، فيما يصل عدد من يحق لهم التصويت إلى حوالي 21,300 ناخب، وهو ما يعكس ثقلًا انتخابيًا مهمًا


ترامب: وقف إطلاق النار في غزة ليس هشًا
أخبار

ترامب يعلن وقـف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام

أعلن دونالد ترامب التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، بدءًا من منتصف ليلة الجمعة.

إعادة 5 جنود إلى الخدمة قبل انتهاء التحقيق في اعتدائهم جنسيًا على أسير فلسطيني
أخبار

جنود إسرائيليون يعودون إلى الخدمة رغم ارتكابهم اعتداءً جنسيًا على أسير فلسطيني

قرار إعادة الجنود إلى الخدمة صدر رغم عدم اكتمال التحقيق العسكري الداخلي، وقد زعم الجيش أن عودتهم إلى الخدمة لا تتعارض مع استكمال التحقيق

الأكثر قراءة

1
تقارير

خاص الترا فلسطين | ترقّب لردّ حماس على "ورقة ملادينوف".. والوسطاء يسعون لتقديم مقترح جديد


2
قول

ما بين بائع التذاكر وبائع المرايا


3
تقارير

خاص | لقاء مرتقب لحماس مع ملادينوف: لا نقاش حول السلاح قبل إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة


4
راصد

حُكام بريطانيا شركاء في إبادة قطاع غزة


5
تقارير

ريتاج ريحان.. طفلة قُتلت برصاصة إسرائيلية داخل خيمتها الدراسية في بيت لاهيا