الغارديان: الولايات المتحدة تخطط لتقسيم غزة إلى "منطقة خضراء" و"منطقة حمراء"
16 نوفمبر 2025
تخطط الولايات المتحدة لإبقاء قطاع غزة مقسّمًا على المدى الطويل إلى "منطقة خضراء" تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية ودولية، حيث ستبدأ عمليات إعادة الإعمار، و"منطقة حمراء" تُترك مدمّرة، وفق ما ورد في صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وبحسب وثائق تخطيط عسكرية أمريكية اطّلعت عليها "الغارديان" ومصادر مطلعة على الخطط الأميركية، فإن قوات أجنبية ستنتشر بدايةً إلى جانب الجنود الإسرائيليين شرق غزة، ما يترك القطاع مقسّمًا بخط السيطرة الإسرائيلي المعروف بـ"الخط الأصفر".
بعد أسابيع من ترويج فكرة بناء مخيمات محاطة بأسوار لمجموعات صغيرة من الفلسطينيين تحت مسمى "مجتمعات آمنة بديلة" (ASC)، تخلّت واشنطن هذا الأسبوع عن الخطة
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف هويته: "من المثالي أن تصبح غزة منطقة واحدة موحّدة، أليس كذلك؟ لكن هذا طموح بعيد. سيستغرق الأمر وقتًا ولن يكون سهلًا".
وبحسب الصحيفة البريطانية، تثير الخطط العسكرية الأميركية أسئلة جدية حول التزام واشنطن بتحويل وقف إطلاق النار المعلن الشهر الماضي إلى تسوية سياسية دائمة تشمل حكمًا فلسطينيًا في غزة، وهو ما وعد به دونالد ترامب. مضيفةً: "تشهد التصورات المتعلقة بمستقبل غزة تغييرات متسارعة تعكس مقاربة مرتجلة لحلّ أحد أعقد النزاعات في العالم، وتوفير الغذاء والمأوى لمليوني فلسطيني".
وبعد أسابيع من ترويج فكرة بناء مخيمات محاطة بأسوار لمجموعات صغيرة من الفلسطينيين تحت مسمى "مجتمعات آمنة بديلة" (ASC)، تخلّت واشنطن هذا الأسبوع عن الخطة، وفق المسؤول الأميركي، الذي قال: "كانت فكرة في لحظة معينة، وقد تجاوزناها". وأعلنت منظمات إنسانية أنها لم تُبلّغ بهذه التغييرات رغم اعتراضها المتكرر على نموذج الـASC.
وحذّر وسطاء من أن غزة قد تنزلق إلى وضع "لا حرب ولا سلام"، مع هجمات إسرائيلية منتظمة، واحتلال متجذّر، ومن دون حكم ذاتي فلسطيني أو إعادة إعمار حقيقية.
اقرأ/ي: "الخط الأصفر سيتحول لجدار برلين".. واشنطن تخطط لبناء "غزة الجديدة"
إذاعة الجيش الإسرائيلي: الجيش يُعد خطة لنزع سلاح حماس في حال فشل خطة ترامب
واشنطن ودول عربية وإسلامية تعلن دعمها المقترح الأميركي في مجلس الأمن بشأن غزة
قوة استقرار دولية… وخلاف على المساهمات العسكرية
تعتمد "خطة ترامب" المؤلفة من 20 نقطة على تشكيل “قوة استقرار دولية (ISF)”. وتأمل الولايات المتحدة تمرير قرار في مجلس الأمن يمنح القوة تفويضًا رسميًا الأسبوع المقبل. وقال مسؤول أميركي: "الخطوة الأولى هي الحصول على القرار. الدول لن تقدّم التزامات نهائية قبل رؤية نص القرار".
ورغم تأكيد ترامب أنه لن يرسل جنودًا أميركيين إلى غزة أو يموّل إعادة الإعمار، أعدّت قيادة "سنتكوم" الأمريكية خططًا أوّلية لانتشار أوروبي في قلب قوة الاستقرار، بحسب وثائق اطّلعت عليها الغارديان. وتشمل الخطط ما يصل إلى 1500 جندي بريطاني، و1000 فرنسي، إضافة إلى وحدات طبية ولوجستية واستخباراتية من ألمانيا وهولندا ودول شمال أوروبا.
ووصف مصدر دبلوماسي هذه الخطط بأنها "وهمية"، نظرًا لرفض أغلب القادة الأوروبيين المجازفة بإرسال قوات إلى غزة بعد تجارب العراق وأفغانستان. وحدها إيطاليا قدّمت عرضًا محتملًا بإرسال قوات.
ورغم أن الوثائق غير سرّية، فإنها، كما يبدو، اصطدمت بالواقع سريعًا. وأكد مسؤول أميركي أن الأرقام الواردة فيها "غير دقيقة"، مشددًا على أن التخطيط "ديناميكي وسريع".
وجرى إدراج الأردن كمرشّح لإرسال مئات الجنود و3000 شرطي، رغم إعلان العاهل الأردني عبدالله رفضه القاطع لأي مشاركة بسبب الحساسية السياسية الشديدة في الداخل الأردني. وبحلول الخميس، كانت واشنطن تتوقع مساهمات من مجموعة واسعة من "الناتو والشركاء" من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
نشر داخل "المنطقة الخضراء" فقط
تنصّ وثيقة أمريكية على أن قوات الاستقرار الدولية ستعمل حصرًا في "المنطقة الخضراء"، على أن يبدأ الانتشار بعدد محدود من الجنود ثم يتوسع تدريجيًا ليصل إلى 20 ألف جندي. وستبقى القوات خارج الجهة الغربية للخط الأصفر، حيث تعيد حركة حماس فرض سيطرتها. وقال المسؤول الأميركي: "لن تخرجوا من المنطقة الخضراء".
وتتضمن وثيقة أخرى خططًا لتمركز قوات أجنبية على المعابر الواقعة على خط السيطرة، بعد "اندماجها" مع القوات الإسرائيلية، و"هو ما يثير قلق الدول المرشحة، خشية وقوعها بين نارَي حماس والجيش الإسرائيلي أو اتهامها بدعم الاحتلال"، وفق ما ورد.
وتشير الخطة إلى أن الجيش الإسرائيلي "سينظر في شروط الانسحاب لاحقًا" عندما تتوفر "ضمانات أمنية دولية"، من دون وضع جدول زمني.
وأكد المسؤول الأميركي أن إعادة توحيد غزة جزء من "مسار نحو الاستقرار والسلام الدائم والانتقال إلى حكم مدني"، لكنه قال إن تحديد موعد لذلك "غير ممكن".
وتتضمن خطة ترامب رؤية لقوة شرطة فلسطينية تُعد "الحل الأمني الداخلي طويل الأمد"، لكن الدور المخصص لها في التخطيط الأمريكي محدود، يبدأ بـ200 عنصر فقط ويصل إلى 3000–4000 عنصر، أي نحو خمس القوة المطلوبة.
إعادة الإعمار داخل "المنطقة الخضراء"
يرى المخططون الأميركيون أن إعادة الإعمار في “المنطقة الخضراء” ستشكّل طريقًا تدريجيًا لإعادة توحيد غزة عبر جذب الفلسطينيين نحوها.
وقال المسؤول الأميركي: "مع تقدم إعادة الإعمار وبدء حياة أفضل، سينتقل المدنيون إلى تلك المناطق، وسيقول الناس: نريد ذلك أيضًا. إنها عملية تطوّر طبيعية وليست عملية عسكرية".
لكن مجرد تحديد "منطقة خضراء" في غزة يثير مخاوف من تشبيهها بالمناطق المحصّنة في بغداد وكابول، التي كانت رمزًا لفشل الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
كما تستحضر الخطط ذكريات سياسات أميركية فاشلة، مثل "الحكومة الجاهزة" التي حاولت واشنطن فرضها جنوب أفغانستان قبل سنوات.
وتنص خطة ترامب على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة، وعلى انسحاب إسرائيلي لاحق إلى "محيط أمني" مقطوع من أراضٍ فلسطينية، بما يتيح بدء الإعمار "لصالح سكان غزة".
الكلمات المفتاحية

تقرير إسرائيلي: زلزال كبير يتبلور وقد يُخرج الليكود واليمين من الحكم
المبادرة تهدف إلى إنشاء قائمةٍ انتخابيةٍ ضخمة تجمع قوى من اليمين والوسط واليسار الصهيوني، لتكون قادرة على حصد ما بين 30 إلى 40 مقعدًا في الكنيست

"جهنم على الأرض": بتسيلم تنشر تقريرًا موسّعًا حول جرائم الاحتلال بحق الأسرى
التقرير وثّق ارتكاب جرائم جنسية ممنهجة بحق الأسرى، من بينها؛ تهديد بالاعتداء الجنسي والتعرية القسرية، والضرب الأعضاء التناسلية وإحداث إصابات جسدية خطيرة.
إذاعة الجيش: اعتداءات المستوطنين في الضفة تقفز بنسبة 54% خلال 2025
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع حاد في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025

فلسطين وعام ترامب الأول | هاني المصري: إدارة ترامب تريد سلطة فلسطينية مجوفة من دورها التمثيلي والوطني
بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في فترة رئاسية ثانية، تتّضح ملامح مقاربة أميركية تقوم على تجاوز القيادة الفلسطينية، وتجويف دور السلطة الفلسطينية، والتعامل مع الفلسطينيين كأفراد واحتياجات أمنية لا كشعب صاحب حقوق سياسية

شكوى جنائية في نيويورك ضد ممثل وجندي إسرائيلي فخّخ مسجدًا في غزة
يظهر مقطع فيديو الممثل هوخمان وهو يفخخ مسجدًا في رفح قبل تفجيره، وتصريحات أدلى بها داخل غزة أثناء عمله مع وحدة متحدث الجيش الإسرائيلي

تقرير إسرائيلي: زلزال كبير يتبلور وقد يُخرج الليكود واليمين من الحكم
المبادرة تهدف إلى إنشاء قائمةٍ انتخابيةٍ ضخمة تجمع قوى من اليمين والوسط واليسار الصهيوني، لتكون قادرة على حصد ما بين 30 إلى 40 مقعدًا في الكنيست

تقرير: دول عربية تعترض على توسيع عمل مجلس السلام ليشمل "نزاعات أخرى"
دولٌ عربية تعتقد أنه ينبغي أن يركز "مجلس السلام" حصرًا في البداية على تنفيذ خطة السلام لغزة

