تحليلات إسرائيلية: ما هي الكلفة الحقيقية للحرب على إيران؟
8 يوليو 2025
نشر موقع "زمان يسرائيل" الإسرائيلي، تقريرًا مطولًا تحت عنوان "الكلفة الحقيقية للحرب مع إيران"، جاء فيه أن "الناس يتشبثون بالإنجازات وسط قلق ومعاناة مستمرة".
وخلص التقرير إلى أن الإعلان الرسمي عن "انتصار تاريخي" في الحرب مع إيران لا يعكس الواقع؛ إذ تكبدت "إسرائيل" خسائر بشرية واقتصادية، شملت مقتل 29 شخصًا وإصابة آلاف، إلى جانب أضرار مادية واسعة وتدمير منشآت حيوية. كما أثرت الحرب بعمق على المجتمع الإسرائيلي، بينما تستمر تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية وسط غياب وضوح بشأن إعادة الإعمار والتعويضات.
تقرير إسرائيلي: الإعلان الرسمي عن "انتصار تاريخي" في الحرب مع إيران لا يعكس الواقع؛ إذ تكبدت "إسرائيل" خسائر بشرية واقتصادية جسيمة.
وافتتح المراسل تَني غولدشتاين تقريره بالإشارة إلى التناقض بين الرواية الرسمية التي تصف العملية العسكرية ضد إيران بأنها "انتصار تاريخي"، وبين الأرقام التي تكشف عن أثمان بشرية واقتصادية ونفسية هائلة دفعتها "إسرائيل"، وقد تمتد آثارها لسنوات قادمة. ففي الوقت الذي ردد فيه الإعلام الإسرائيلي والغربي عبارات النصر، تظهر خلف هذه الرواية صورة مغايرة مليئة بالدمار والخسائر.
وفي استعراضه للأرقام الأولية التي تكبدتها "إسرائيل" خلال الحرب، كتب غولدشتاين: "خلال 12 يومًا فقط من القتال تحت اسم 'شعب كالأسد'، قُتل 29 إسرائيليًا، وأُصيب أكثر من 3,200 آخرين، فيما تكبد الاقتصاد خسائر يومية بنحو 900 مليون شيكل. دُمّرت آلاف المنازل، وشُرّد أكثر من 18 ألف مدني، كما تضررت منشآت حيوية شملت مستشفى، ومصفاة نفط، ومراكز أبحاث علمية متقدمة".
وأشار إلى أن السردية الرسمية تمسكت بها القيادة السياسية والإعلام، حيث وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، العملية العسكرية بأنها "نصر سيسجله التاريخ"، مشيرًا إلى الإنجازات الاستخباراتية والتكتيكية، مثل تجميد البرنامج النووي الإيراني لعامين، ومقتل شخصيات عسكرية بارزة على رأسها رئيس الأركان الإيراني وقادة من سلاح الجو والحرس الثوري. كما دعم الإعلام الغربي هذه السردية، بينما التزمت العديد من الدول العربية الصمت أو أبدت دعمًا ضمنيًا.
اقرأ/ي: ماذا أخفت إسرائيل من خسائرها جرّاء القصف الإيراني؟
لكن غولدشتاين أوضح أن هذا "الإنجاز" جاء بتكلفة مروعة، قائلًا: "أطلقت إيران نحو 500 صاروخ باليستي، نجح 14% منها في اختراق منظومات الدفاع الجوي. وعلى الرغم من أن هذه النسبة تبدو ضئيلة، إلا أن الأضرار التي خلفتها كانت جسيمة في العمق المدني الإسرائيلي".
وفي استعراض لحصيلة الضحايا والإصابات، أوضح التقرير أن معظم الإسرائيليين كانوا داخل الملاجئ عند إطلاق الصواريخ، ومع ذلك قُتل 29 شخصًا بينهم نساء وأطفال وعمال أجانب، إضافة إلى جندي لم يُكشف عن اسمه. كما أُصيب أكثر من 3,200 شخص بينهم عشرات بجروح خطيرة، ومئات بإصابات طفيفة، بالإضافة إلى 138 حالة هلع، بحسب وزارة الصحة.
وبيّن غولدشتاين أن هذه الأرقام "المتواضعة" تخفي وراءها حقيقة أكثر خطورة؛ إذ إنه رغم وصف الإعلام لعدد القتلى بأنه "منخفض" مقارنة بالسيناريوهات الأسوأ، إلا أن المقارنة مع هجمات سابقة – مثل حرب غزة 2014 أو صواريخ صدام حسين عام 1991 – تشير إلى أن هذا الهجوم الإيراني هو الأكثر دموية منذ عقود.
ولم تقتصر العمليات القتالية على إيران فقط؛ إذ استمر القصف الإسرائيلي وقتل المدنيين في قطاع غزة، بينما قُتل 11 جنديًا إسرائيليًا خلال عمليات برية متزامنة.
ورغم تصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش التي حاول فيها طمأنة الجمهور حول "صمود الاقتصاد الإسرائيلي"، تكشف الأرقام الرسمية عن كارثة اقتصادية كبيرة؛ إذ تتجاوز الخسائر المقدرة 28 مليار شيكل، بحسب مصادر رسمية رفضت الكشف العلني عن التفاصيل.
وتشمل التكاليف المباشرة للحرب تشغيل سلاح الجو، استخدام منظومات الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية" و"حتس" و"ثاد"، تكاليف الإخلاء والإيواء، فضلًا عن مليارات الشواقل التي خُصصت لتعويض المتضررين من الحرب. حتى الآن، بلغت مدفوعات التعويضات نحو 7 مليارات شيكل، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم مستقبلًا.
من الناحية المدنية، تضررت 33 منطقة في مدن ومستوطنات رئيسية نتيجة الضربات الإيرانية، منها تل أبيب، ريشون لتسيون، بئر السبع، حيفا، وبات يام. أُجبر أكثر من 18 ألف إسرائيلي على مغادرة منازلهم، نُقل نحو 13 ألفًا منهم إلى فنادق على نفقة الدولة، في حين لجأ الباقون إلى منازل أقارب أو مساكن مؤقتة.
أما تفاصيل الإخلاء، فكانت كما يلي: في بئر السبع وحدها سُجل أكثر من 600 مهجّر، ونُقل 2,753 من سكان بني براك إلى فنادق، و1,763 من سكان تل أبيب. رغم كفاءة نسبية في تنفيذ عمليات الإخلاء، فإن غياب خطة واضحة للعودة يمثل إشكالية كبيرة حسب مسؤولي البلديات، لا سيما فيما يتعلق بمدة الإيواء وآليات إعادة الإعمار.
ومن بين الأهداف التي تعرضت لضربات عنيفة، كانت مؤسسات البحث العلمي، حيث لحقت أضرار جسيمة بجامعة بن غوريون ومؤسسة وايزمان. في جامعة بن غوريون، تضررت 30 بناية أكاديمية، من بينها مختبرات أبحاث متقدمة في مجالات مثل السرطان والألزهايمر، وتراوحت تقديرات الخسائر بين 200 و400 مليون شيكل. أما مؤسسة وايزمان، فتكبّدت خسائر تقدر بنحو ملياري شيكل بعد تدمير مبانٍ مركزية ومختبرات، وفقدان مواد وتجهيزات بحثية لا يمكن تعويضها، مثل حمض نووي اصطناعي وأجهزة تم تطويرها داخليًا.
واختتم التقرير بتسليط الضوء على الجانب النفسي العميق للحرب، "الذي لا يقل فداحة عن الخسائر المادية"، مشيرًا إلى أن الحرب جاءت في لحظة نفسية حرجة للإسرائيليين بعد سنوات من التوترات والصراعات، مضيفًا: "ارتفعت حالات القلق، ونوبات الهلع، والصدمات النفسية. في تل أبيب، مثلاً، رفض الأطفال النوم في غرفهم، واضطرت عائلات إلى النوم في مواقف السيارات ومحطات المترو".
الكلمات المفتاحية
حاخام السايبر شموئيل بن عزرا: تكنوقراط الصهيونية الدينية في قمة الهرم الأمني
ينتمي شموئيل بن عزرا إلى تيار الصهيونية الدينية، وينحدر من عائلة أكاديمية وعسكرية، إذ ينشط والده في أبحاث الإلكترونيات البصرية
ضابط سابق في الموساد: شبكات عملاء واسعة داخل إيران وقيود عطّلت العمل في غزة
قال ضابط سابق في الموساد الإسرائيلي، في مقابلة مع القناة 12، إن الموساد شهد تحولًا جذريًا في استراتيجيته خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في الساحة الإيرانية.
حرب حزيران 1967: جرائم موصوفة في الضفة وغزة والجولان وسيناء
جندي خدم في قطاع غزة، قال إن حياة البشر لم تكن ذات قيمة هناك، مضيفًا: "كان بإمكانك أن تقتل، لم يكن هناك قانون. لم يكن أحد سيقول لك شيئًا".
الصحفي الذي لا يملك وقتًا للحزن
في غزة، لا يقف الصحفي خارج الحدث. هو جزء منه. يوثّق الخسارة فيما يعيشها، ويسأل الآخرين عن الألم فيما يحاول التعامل مع ألمه الخاص.
الاحتلال ينفذ عملية هدم واسعة لمنازل في برطعة غرب جنين
يعيش في المنازل العشرين التي صدر بحقها قرار هدم نحو 150 شخصًا، وتنفيذ القرار سيؤدي إلى تشريدهم وتهجيرهم
6 شهداء في قطاع غزة يوم الإثنين
استُشهد 6 أشخاص في قطاع غزة، الإثنين، إثر الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
تصاعد غير مسبوق في اعتقال النساء بالضفة والتنكيل بالأسيرات
إفادات كشفت عن تصاعد ملحوظ في عمليات الضرب والعزل، فضلًا عن تسجيل انتهاكات ذات طابع جنسي، خصوصًا التحرش اللفظي، والتفتيش العاري