ultracheck
راصد

تقرير: إسرائيل تعتزم قطع علاقاتها المصرفية مع 9 بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية

13 أغسطس 2026
تقرير: إسرائيل تعتزم قطع علاقاتها المصرفية مع 9 بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية
(Photo by MENAHEM KAHANA/AFP via Getty Images)
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

أفادت إذاعة جيش الاحتلال، بأن بنكي هبوعليم وديسكونت الإسرائيليين سيقطعان تدريجيًا، خلال شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين، علاقاتهما المصرفية مع تسعة بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية تعمل في الضفة الغربية، وليس مع عدد محدود من البنوك الفلسطينية فقط كما كُشف سابقًا، في خطوةٍ يُتوقع أن تُحدث اضطرابًا واسعًا في النظام المالي الفلسطيني.

البنوك التسعة ستُقطع عن النظام المصرفي الإسرائيلي، بما يتعلق بالمعاملات بالشيكل مع جهات فلسطينية، فيما تضم القائمة أربعة بنوك فلسطينية، وأربعة بنوك أردنية، وبنكًا مصريًا واحدًا

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى إمكانية دخول القطاع المصرفي والاقتصادي في الضفة الغربية في حالة من الشلل. وبحسب إذاعة الجيش، فإن البنوك التسعة ستُقطع عن النظام المصرفي الإسرائيلي، بما يتعلق بالمعاملات بالشيكل مع جهات فلسطينية، فيما تضم القائمة أربعة بنوك فلسطينية، وأربعة بنوك أردنية، وبنكًا مصريًا واحدًا. 

وتستخدم هذه البنوك في تقديم الضمانات المصرفية للصفقات التجارية الكبيرة التي يجريها الفلسطينيون، بما في ذلك المعاملات بالشيكل مع الشركات داخل إسرائيل. 

وتشير المعطيات إلى أن بنك ديسكونت سيقطع علاقاته مع خمسة بنوك، هي بنك القاهرة عمّان، والبنك العربي، وبنك القدس، وبنك الأردن، والبنك الأهلي الأردني، فيما سيقطع بنك هبوعليم علاقاته مع خمسة بنوك أيضًا، هي بنك الأردن، وبنك فلسطين، وبنك الاستثمار الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، والبنك العقاري المصري العربي.

ومن بين البنوك التي ستتأثر بالقرار أربعة بنوك فلسطينية محلية، هي بنك فلسطين، والبنك الإسلامي العربي، وبنك الاستثمار الفلسطيني، وبنك القدس، فيما يوجد بنك مصري واحد هو البنك العقاري المصري العربي، أما البنوك الأخرى فهي أردنية. 

وتكشف قائمة البنوك المستهدفة عن مدى اعتماد النظام المصرفي في السلطة الفلسطينية على البنوك المملوكة لجهات أجنبية، لا سيما البنوك الأردنية، وهو وضع يعود في جزء منه إلى الفترة الممتدة بين عامي 1949 و1967، عندما كانت الضفة الغربية خاضعة للحكم الأردني، بحسب تقرير إذاعة الجيش.

وتعمل هذه البنوك كحلقة وصل في التحويلات المصرفية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وهي المسؤولة عن المعاملات بالشيكل، في إطار منظومة تعتمد على بنكي هبوعليم وديسكونت بصفتهما مصرفين مراسلين يقدمان خدمات المقاصة وتحويل الأموال للبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي القرار بعد إعلان بنكي هبوعليم وديسكونت أنهما سيوقفان نشاطهما في هذا المجال خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، في ظل ما وصف بـ "مخاوف من المخاطر القانونية والمصرفية المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب". 

وأشار التقرير إلى أن بنك فلسطين، يُتهم إسرائيليًا بأنه يستخدم كقناة لتحويل أموال إلى عائلات الأسرى الفلسطينيين، ضمن ما تعتبره إسرائيل "سياسة دعم من السلطة الفلسطينية لمن نفذوا هجمات داخل إسرائيل". 

من المتوقع أن يؤدي وقف هذه العلاقات إلى إحداث اضطراب كبير في النظام المالي الفلسطيني، لا سيما في ظل اعتماد السوق الفلسطينية بدرجة كبيرة على الشيكل الإسرائيلي

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن حجم التجارة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تجاوز 21 مليار شيكل خلال عام 2025، وأن استمرار هذه التجارة يتطلب وجود بنية تحتية للتحويلات المالية بين الجانبين. وتعتمد هذه البنية حاليًا على بنكي هبوعليم وديسكونت، اللذين يوفران خدمات المقاصة وتحويل الأموال اللازمة للمعاملات المصرفية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. 

ومن المتوقع أن يؤدي وقف هذه العلاقات إلى إحداث اضطراب كبير في النظام المالي الفلسطيني، لا سيما في ظل اعتماد السوق الفلسطينية بدرجة كبيرة على الشيكل الإسرائيلي. وقد يواجه النظام المصرفي الفلسطيني تكدسًا في العملة الإسرائيلية وصعوبة في تنفيذ المعاملات التجارية والتحويلات المرتبطة بها، الأمر الذي قد ينعكس على حركة التجارة والاقتصاد في الضفة الغربية.

اقرأ/ي: وزير المالية يتحدث عن "أسباب" أزمة المحروقات.. وحل أزمة الشيكل بالتوقف التدريجي عن استخدام العملة الإسرائيلية

في المقابل، لن يشمل القطع جميع أنواع المعاملات المالية، إذ ستظل المعاملات بالعملات الأجنبية، مثل الدولار واليورو ممكنة من خلال بنوك مراسلة أجنبية تعمل بهذه العملات. وبناءً على ذلك، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن جزءًا من التجارة والأنشطة المالية للسلطة الفلسطينية قد ينتقل تدريجيًا من الشيكل إلى الدولار واليورو، إلى جانب النقد والعملات المشفرة، وهو ما يثير في إسرائيل مخاوف من تراجع القدرة على متابعة التحويلات المالية ومراقبتها. 

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن اقتصادي في أحد البنوك الإسرائيلية قوله، إن الاقتصاد يجد دائمًا طرقًا بديلة للتعامل مع الأزمات، وإن منع التعامل بالشيكل قد يدفع المتعاملين ببساطة إلى استخدام الدولار بدلًا منه. ووفقًا لتقديره، فإن التجارب النقدية السابقة تظهر أن المجتمعات لا تتوقف عن النشاط الاقتصادي في مثل هذه الحالات، وإنما تبحث عن بدائل للعملة والنظام المصرفي المتاحين.

وأضاف الاقتصادي أن هذه الخطوة قد لا تحقق الهدف الذي يسعى إليه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والمتمثل في إضعاف السلطة الفلسطينية، وتشديد تطبيق القوانين الإسرائيلية المتعلقة بـ"مكافحة تمويل الإرهاب" على حد قوله، محذرًا من أن إسرائيل قد تخسر في المقابل جزءًا من نفوذها وقدرتها على التأثير والمراقبة. 

ويعود الجدل حول حماية البنوك الإسرائيلية من المخاطر المرتبطة بالتعامل مع السلطة الفلسطينية إلى عام 2018، عندما تعهدت الحكومة الإسرائيلية بإيجاد حل لـ "المخاوف" التي تواجه البنوك بسبب تعرضها لمخاطر "غسل الأموال وتمويل الإرهاب". وفي إطار محاولة حماية البنوك، توفر الحكومة الإسرائيلية ما يُعرف بـ"خطاب تعويض"، تتعهد بموجبه بتغطية الخسائر التي قد تنتج عن دعاوى قضائية مرتبطة بهذه المعاملات، فيما يتولى المستشار القانوني للحكومة الدفاع عن البنوك أمام التداعيات الجنائية المحتملة. 

ويُمنح خطاب التعويض بصورة مؤقتة ويجري تمديده من فترة إلى أخرى، إلا أن البنوك الإسرائيلية ترى في الوقت الراهن أن هذه الضمانات لم تعد كافية لحمايتها من المخاطر القانونية والمالية الناجمة عن استمرار العلاقات المصرفية مع السلطة الفلسطينية. 

وكانت إسرائيل قد خططت في الأصل لإنشاء بنك حكومي للمراسلة المصرفية يتولى هذه المسؤولية بدلًا من البنوك التجارية الإسرائيلية، إلا أن تأخر تنفيذ هذا الحل، والذي تنسب مصادر إسرائيلية جزءًا منه إلى تأخير من جانب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، دفع بنك ديسكونت إلى اتخاذ خطوة مستقلة والبدء بإجراءات قطع العلاقات المصرفية. 

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، أعلنت بنوك فلسطينية أن البنوك الإسرائيلية المسؤولة عن تحويل الأموال معها تستعد لوقف نشاطها، بسبب ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بتحويل الأموال التي قد تصل، وفق الادعاءات الإسرائيلية، إلى جهات مرتبطة بـ "الإرهاب". وأدى ذلك إلى إجراء مراجعة داخل النظام المصرفي الإسرائيلي، انتهت إلى اتخاذ قرار بوقف خدمات المراسلة المصرفية مع السلطة الفلسطينية. 

وكان بنك ديسكونت أول البنوك الإسرائيلية التي اتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه، وحدد شهر أيلول/ سبتمبر موعدًا قريبًا لوقف العلاقات المصرفية، بينما من المتوقع أن يتبع بنك هبوعليم المسار نفسه خلال شهر أكتوبر. 

وتخشى البنوك الإسرائيلية من تداعيات قانونية ومالية واسعة في حال استمرارها في تقديم هذه الخدمات، بما في ذلك احتمال تعرضها لدعاوى قضائية من مؤسسات مصرفية دولية، مثل دويتشه بنك وسيتي بنك، اللذين يقدمان لها خدمات المراسلة المصرفية والتعاملات المالية مع الخارج. 

وتحاول وزارة المالية الإسرائيلية التوصل إلى تسوية مع البنوك الإسرائيلية بهدف منع قطع العلاقات المصرفية والحفاظ على استمرار تدفق الأموال بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إلا أن هذه المحاولات لم تؤد حتى الآن إلى اتفاق. 

ومن شأن تنفيذ القرار بصورة كاملة خلال سبتمبر وأكتوبر المقبلين أن يضع النظام المصرفي الفلسطيني أمام أزمة غير مسبوقة، خصوصًا أن المعاملات بالشيكل تشكل جزءًا أساسيًا من النشاط الاقتصادي والتجاري في الضفة الغربية، في ظل ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بصورة وثيقة بالسوق الإسرائيلية. 

وفي الوقت نفسه، فإن استمرار إمكانية إجراء المعاملات بالدولار واليورو عبر البنوك المراسلة الأجنبية قد يوفر بديلًا جزئيًا للشيكل، لكنه قد يؤدي إلى انتقال جزء أكبر من النشاط المالي إلى العملات الأجنبية والنقد والعملات المشفرة، بما قد يزيد من صعوبة الرقابة على حركة الأموال، ويقلل من قدرة إسرائيل على متابعة التدفقات المالية بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي. وقال بنك هبوعليم إن الموضوع لا يزال قيد الدراسة، فيما اختار بنك ديسكونت عدم التعليق على القرار.

الكلمات المفتاحية

تقرير: حملة دعائية إسرائيلية وصلت إلى 7 مليارات شخص وتستخدم "مؤثرين محليين"

تراجع حاد في المنح الأوروبية للباحثين الإسرائيليين وسط تصاعد المقاطعة الأكاديمية

نشرت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية تحقيقًا بعنوان "المقاطعة العالمية تنجح وتسحق الأكاديميا الإسرائيلية".


استطلاع إسرائيلي: تقارب نتنياهو وآيزنكوت وتحالف هندل وزليخا بيضة القبان

استطلاع إسرائيلي: تقارب نتنياهو وآيزنكوت وتحالف هندل وزليخا بيضة القبان

أظهر استطلاع للرأي نشرته قناة "كان" الإسرائيلية استمرار حالة التقارب الشديد بين المعسكرين الرئيسيين في الساحة السياسية، مع بروز تحالف جديد قد يؤدي دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل


مسؤول إسرائيلي سابق: التهجير دخل مركز النقاش الإسرائيلي ويجري تطبيعه والترويج له

مسؤول إسرائيلي سابق: التهجير دخل مركز النقاش الإسرائيلي ويجري تطبيعه والترويج له

تهجير الفلسطينيين من غزة وابتلاع الضفة الغربية يعكسان بصورة متزايدة سيطرة الطابع الديني على الخطاب الاستراتيجي في إسرائيل


مقال إسرائيلي: تهديدات إقليمية وأزمات داخلية ترسم مستقبل إسرائيل

مقال إسرائيلي: تهديدات إقليمية وأزمات داخلية ترسم مستقبل إسرائيل

استعرض المعلق العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم" يؤاف ليمور، في مقال مطول، خريطة التهديدات والفرص التي تواجه إسرائيل خلال المرحلة المقبلة

نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني
أخبار

نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني

أكد نتنياهو أن المهمة الرئيسية تتمثل في "إسقاط نظام الإرهاب في إيران"، مدعيًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك"

لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة
أخبار

لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة

تبحث اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية اليوم ثلاثة مخططات استيطانية في الضفة الغربية


عائشة الرابي
أخبار

حكم مخفف على مستوطن أُدين بقتل عائشة الرابي

أدين المستوطن بإلقاء حجر باتجاه مركبة وإلحاق أضرار متعمدة بها وقتل عائشة الرابي، وفي النهاية حكم عليه بالسجن 13 عامًا

فرح حامد شهيدًا بعد الأسر والإبعاد
أخبار

فرح حامد شهيدًا بعد الأسر والإبعاد

استُشهد الأسير المحرر فرح أحمد حامد (50 عامًا) من بلدة سلواد، إثر إصابته في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة، حيث يعيش منذ إبعاده

الأكثر قراءة

1
تقارير

بعد الزنازين.. أسرى محررون في غزة يواجهون جحيمًا آخر بلا رعاية نفسية وصحية


2
تقارير

انتخابات ممثلي الجالية الفلسطينية في الكويت للمجلس الوطني.. إشكال الشرعية


3
قول

الجنرالات التائبون


4
تقارير

تسمم وأمراض تهدد النازحين.. من يضمن سلامة مياه الشرب في غزة؟


5
مقابلات

حوار | وليد حباس: المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية على إدارة الاحتلال لا على إنهائه