كتائب القسام تعلن استشهاد خمسة من قادتها.. تعرف/ي عليهم
29 ديسمبر 2025
نعى الناطق العسكري الجديد لكتائب القسام، "أبو عبيدة"، خمسة من قادة كتائب القسام الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة وبعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهم: محمد السنوار "أبو إبراهيم"، حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، محمد شبانة "أبو أنس"، رائد سعد، حكم العيسى "أبو عمر".
أعلن الناطق العسكري الجديد لكتائب القسام استشهاد خمسة من قادة الكتائب، هم: محمد السنوار "أبو إبراهيم"، حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، محمد شبانة "أبو أنس"، رائد سعد "أبو معاذ"، حكم العيسى "أبو عمر السوري"
وقال "أبو عبيدة": "يا أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل والشتات، يا أبناء أمتنا العظيمة الممتدة، يا كل أحرار العالم، إننا اليوم نزف إليكم بكل فخر واعتزاز كوكبة عظيمة من أبناء شعبنا ومن المجاهدين الأبطال الذين قضوا نحبهم بعد خرق الاحتلال للتهدئة واستئناف حربه الإجرامية في مارس الماضي ليلتحقوا بقافلة طويلة من الشهداء الأبرار".
من هو محمد السنوار؟
ونعى "أبو عبيدة" الشهيد محمد السنوار، وقال إنه "خير خلف لخير سلف، وصاحب العقلية الفذة الذي قاد كتائب القسام في مرحلة بالغة الصعوبة خلفًا لشهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف بعد أن كان قائدًا لركن العمليات إبان طوفان الأقصى".
وأضاف: "كان للشهيد محمد السنوار الإسهام الكبير والدور البارز في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر المجيدة، وكذلك الإشراف على مختلف تفاصيل الخطة الدفاعية والتصدي لعدوان الاحتلال الغاشم على غزة مسيرة بدأها قائدنا الكبير قبل عقود تخللتها محطات عظيمة، فمن الثأر المقدس إلى الوهم المتبدد، ومن قيادة لواء خان يونس إلى جملة من المواقع القيادية العليا في القسام ليختم له بالشهادة في ثغور العزة والشرف".

وُلد محمد السنوار عام 1975، وانضم إلى حركة حماس مع تأسيسها خلال الانتفاضة الأولى. تأثر مبكرًا بشقيقه الأكبر يحيى السنوار، الذي عمل في الجهاز الأمني للحركة واعتقله الاحتلال في أوائل التسعينيات. اعتُقل محمد السنوار لاحقًا لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية حتى اندلاع الانتفاضة الثانية، وبعد الإفراج عنه انخرط في كتائب القسام، وساهم في التخطيط لعمليات ضد تجمع "غوش قطيف" الاستيطاني.
ففي عام 2005، وبعد انسحاب الاحتلال من غزة، كشفت كتائب القسام لأول مرة عن بنيتها القيادية، وأُعلن حينها عن قيادة محمد السنوار للواء خانيونس. وفي عام 2006، كان له دور بارز في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، كما نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية عام 2008. ويُنسب إليه، إلى جانب محمد الضيف، تأسيس "وحدة الظل" المسؤولة عن تأمين شاليط خمس سنوات.
تعترف مصادر أمنية إسرائيلية بندرة المعلومات عن محمد السنوار، نتيجة اعتقاد طويل باغتياله، خاصة بعد حرب 2014. وبحسب تقديراتٍ، فقد تولى منذ عام 2021 ركن العمليات في قيادة القسام. وخلال الحرب الأخيرة على غزة، نشر جيش الاحتلال مشاهد تُظهره داخل أنفاق شمال القطاع.
وفي مطلع 2025، ذكرت "وول ستريت جورنال"، أن محمد السنوار يقود جهود إعادة ترميم حماس في غزة. ثم في أيار/مايو الماضي، أعلن جيش الاحتلال عن قصف في خانيونس بهدف اغتيال محمد السنوار، قبل أن يعلن احتجاز جثمانه في حزيران/يونيو.
من هو محمد شبانة؟
ونعى "أبو عبيدة" الشهيد محمد شبانة، وقال إنه "قائد لواء رفح في كتائب القسام ورفيق درب القائدين الكبيرين أبو شمالة والعطار، وكانت له إسهامات في مواقع مختلفة من الإعلام إلى الإمداد".
ووصف "أبو عبيدة" الشهيد شبانة بأنه "البطل الذي عرفه الجنوب وعملياته النوعية من الوهم المتبدد إلى نذير الانفجار إلى أسر هادار جولدن وليس انتهاءً بالإبداع العظيم الذي سطره مجاهدو رفح الأبطال خلال طوفان الأقصى".

وولد محمد شبانة عام 1973 في رفح، وينحدر من عائلة لجأت من قرية حتا قرب عسقلان، وتعلم في مدارس "الأونروا"، وقد انضم إلى حركة حماس في شبابه، وشارك في الانتفاضة الأولى، وكان أحد النشطاء الفاعلين فيها.
ويُعدُّ شبانة من القيادات التاريخية لكتائب القسام في جنوب قطاع غزة، ويُعرف باسم أبو أنس، وكان عضوًا في المجلس العسكري لكتائب القسام، وقاد لواء رفح لمدة 10 أعوام على الأقل.
وتُنسب إلى محمد شبانة المساهمة في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، بالإضافة إلى عملية "نذير الانفجار"، وكذا المساهمة في عملية أسر الجندي هدار غولدين، الذي سلمت جثته للاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة. كما يُشار إلى مساهمته في عمليات الإمداد الخاصة في كتائب القسام، بالإضافة إلى تطوير شبكة الأنفاق في رفح.
وكان شبانة مقربًا من قائديْ القسام في رفح، محمد أبو شمالة ورائد العطار، اللذان استُشهدا في قصف الاحتلال على رفح خلال حرب 2014.
وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، استشهد ثلاثة من أبناء محمد شبانة، من بينهم مشارك في عملية السابع من أكتوبر، وآخر خلال معارك حي التنور شرق رفح.
وتعرض شبانة إلى عملية اغتيال في مخيم الشابورة برفح جنوب قطاع غزة، منتصف أيار/مايو 2024، قبل الإعلان عن فشلها لاحقًا.
واستشهد محمد شبانة، في قصف الاحتلال على نفق في خانيونس، برفقة قائد كتائب القسام محمد السنوار، في أيار/مايو 2025، وحينها، قالت مصادر إسرائيلية إن طائرات الاحتلال أُطلقت نحو 40 قنبلة خارقة للتحصينات، بوزن إجمالي قُدّر بنحو طن، في هجوم شبّهته التقارير الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، بعملية استهداف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في أيلول/سبتمبر الماضي.
من هو حكم العيسى؟
ونعى "أبو عبيدة" الشهيد حكم العيسى ووصفه بأنه "المهاجر المجاهد المتفاني، والقائد الرباني المتواضع الحي بين إخوانه الصلب والمقدام في ميادين المواجهة، الذي طاف البلاد حاملًا أمانة الجهاد في فلسطين".
وقال: "الشهيد حكم العيسى عرفته لبنان وسوريا وبلادٌ شتَّى قبل أن يستقر به المطاف في أرض غزة ليكمل مشوار الجهاد وينقل خبراته إلى إخوانه المجاهدين على أرض فلسطين، وقد تنقَّل في مواقع قيادية مختلفة من أبرزها ركن التدريب وهيئة المعاهد والكليات العسكرية انتهاءً بركن الأسلحة القتالية".

وُعرَف الشهيد حكم العيسى باسم "أبو عمر السوري"، وقد أعلن الاحتلال اغتياله في 28 حزيران/يونيو 2025، وحينها قال إن "أبو عمر من أوائل المؤسسين للجناح العسكري للحركة في شكله الحالي، وكان يشغل رئاسة مركز الدعم القتالي والإداري، كما تولى في السابق عدة مهام، من بينها قيادة مركز التدريب وعضوية المجلس العسكري العام".
وذكر بيان الاحتلال أن حكم العيسى، أو أبو عمر السوري، شغل منصب رئيس هيئة الدعم القتالي، وكان "مركزًا معرفيًا مركزيًا، وأحد آخر قادة حماس الذين شغلوا مناصبَ رفيعة قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر والذين بقوا في قطاع غزة".
وبحسب مصادر محلية، فإن حكم العيسى، وُلِد في سوريا، ووصل إلى غزة مع عائلته عام 2005، وأصبح لاحقًا شخصية بارزة في صفوف حركة حماس، وساهم في تطوير البنية التنظيمية والقدرات التكنولوجية للجناح العسكري لحركة حماس، وكان من بين مجموعة قليلة كان لها تأثير على تشكيل القسّام في غزة.
من هو رائد سعد؟
ونعى "أبو عبيدة" الشهيد رائد سعد "أبو معاذ"، وقال إنه "قائد ركن التصنيع في كتائب القسام وقائد ركن عملياتها الأسبق، والشيخ الرباني الوقور الذي عرفته ميادين الجهاد منذ البدايات الذي واصل ليله بنهاره عطاء وبذلًا".
وأضاف: "الشهيد رائد سعد كان قائد لواء غزة الأول، ثم تنقل بين مواقع القيادة المختلفة وساحات الجهاد المتعددة وختم مسيرته بقيادة منظومة التصنيع العسكري التي صنعت سلاح القسام ذاتيًا وبأيدٍ فلسطينية متوضئة من الرصاصة إلى البندقية ومن الصاروخ إلى العبوة والقذيفة ومن الزورق إلى الطائرة المسيرة".

والشهيد رائد سعد ولد عام 1972، ووفق مصادر عدة، فإن ركن التصنيع، كان مسؤولًا عن إنتاج الصواريخ والقذائف والأسلحة المضادة للدروع، وخلال فترة توليه هذا المنصب، تمكنت كتائب القسام من إنتاج كافة الصواريخ الأساسية التي اعتمدت عليها في الحروب وجولات المواجهة.
كما كان رائد سعد، ضمن المجلس العسكري للقسام، وهو الهيئة القيادية العسكرية الجماعية الأعلى ضمن ترتبيات الكتائب. ولعب دورًا في قيادة لواء مدينة غزة سابقًا.
وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، كان رائد سعد ضمن القائمة الأساسية التي يطاردها جيش الاحتلال، وعرض "مكافأة" مالية لمن يدي بملعومات عنه، وصلت إلى 800 ألف دولار، حتى أعلن اغتياله في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة يوم 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، في واحد من أكبر انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
من هو حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"؟
ونعى الناطق العسكري الجديد الشهيد حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الناطق العسكري السابق لكتائب القسام، ووصفه بأنه "صوت الأمة الهادر ورجل الكلمة والموقف، ونبض فلسطين وقدسها وشعبها ومقاوميها، وقائد إعلام القسام صاحب الأثر العظيم في نفوس أبناء الأمة".
وقال: "هذا الفارس الذي لم ينقطع عن شعبه في أحلك الظروف خاطبهم من قلب المعركة يبشرهم ويصبرهم ويواسيهم ويربت على أكتافهم رغم الخطر الشديد والاستهداف المتكرر. ولطالما انتظره جمهور العدو قبل أبناء شعبه ليسمعوا منه فصل الخطاب والخبر اليقين".
وأضاف: "نزف القائد الكبير حذيفة سمير عبد الله الكحلوت أبو إبراهيم الذي ترجل بعد عقدين من إغاظة الأعداء وإثلاج صدور المؤمنين ولقي الله على خير حال، وأي علامة أدل على الصدق مع الله من أن يرفع الله ذكره في العالمين ويضع له القبول في الأرض".
وتابع: "ترجل بعد أن قاد منظومة إعلام القسام بكل اقتدار وسطر مع إخوانه ما رآه الصديق والعدو من أداء مشرف نقل للعالم مجريات طوفان الأقصى في أبهى حللها وبطولات مجاهدي غزة التي أذهلت العالم وأغاظت الأعداء، رحل القائد حذيفة الكحلوت وورثنا عنه لقبه أبو عبيدة".

وبقي "أبو عبيدة" معروفًا بكنيته هذه على مدار نحو عقدين من الزمان، وبوجهه الذي لا يظهر منه سوى عينيه من خلف لثامه الذي جاء منسجمًا مع الصورة التاريخية للمقاوم الفلسطيني عبر عقود من الثورة. أما اسمه الحقيقي فلم يُعلَن إلا في بيان نعيه الذي أصدره خليفته في دور الناطق العسكري اليوم.
وبحسب مصادر عائلية، فإن الشهيد حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" من مواليد عام 1984 في السعودية، حيث درس المرحلة الابتدائية قبل أن يعود إلى مخيم جباليا، حيث درس المرحلتين المتوسطة والثانوية في المخيم، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة، ودرس العقيدة في كلية أصول الدين.
وبرز "أبو عبيدة" لأول مرة في كلمات مصوّرة عام 2006، بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية "الوهم المتبدد". ومنذ ذلك الحين، بات المتحدث الذي يظهر في بيانات القسام يعلن تفاصيل العمليات الكبرى، ويرسل الرسائل الموجّهة للاحتلال وللرأي العام الفلسطيني والعربي.
وخلال الحروب المتعاقبة على غزة، وخاصة في حرب 2008–2009، وحرب 2014، ثم جولات التصعيد اللاحقة وصولًا إلى عملية السابع من أكتوبر، ارتبط صوت أبو عبيدة بذاكرة الجماهير الفلسطينية، فبياناته كانت تنتظرها الشاشات ووسائل الإعلام، بوصفها مرآة للثقة والروح المعنوية التي تبثها المقاومة.
الكلمات المفتاحية
شهر رمضان في الذاكرة الشعبية الفلسطينية
يتجلى رمضان في التراث الشعبي الفلسطيني كمنظومة حياة لا مجرد طقوسٍ عابرة
شباط في التراث الشعبي الفلسطيني: الشهر الناقص والمليء بالتحولات
يمتاز شباط عن بقية شهور السنة بكونه شهرًا ناقصًا عدديًا، لا يبلغ ثلاثين يومًا، بل يكون ثمانية وعشرين يومًا، أو تسعة وعشرين في السنة الكبيسة
شهرا كانون في التراث الشعبي الفلسطيني: ما بين "الأجرد" و"الأصم"
تسمية شهر "كانون" تعود في أصلها اللغوي إلى اللغة السريانية، وقد اعتُمدت هذه التسميات في التقويم الشعبي الفلسطيني لتدل على شهري ديسمبر ويناير
قرأ 50 صفحة.. نتنياهو يهاجم المؤسسة الأمنية في الكابينت بشأن 7 أكتوبر
أقدم نتنياهو على توجيه انتقادات حادة للجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات، متهمًا إياهما بالتقصير والإهمال على مدى فترة طويلة، بدل التفرغ لبحث التحديات المرتبطة بإيران
80 دولة ومنظمة تدين التوسع الاستيطاني وإجراءات الضمّ في الضفة الغربية
بيان لـ80 دولة ومنظمة: "ندين بكل قوة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، والتي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية".
أكسيوس: 50 طائرة أميركية مقاتلة نُقلت إلى المنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية
مسؤول أميركي قال إن المحادثات النووية مع إيران أحرزت "تقدمًا"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "الكثير من التفاصيل لا تزال قيد النقاش".
المرحلة الأولى من خطة "تسوية الأراضي": تهويد 510 آلاف دونم من مناطق "ج"
قرار حكومة الاحتلال هو جزء من خطة استراتيجية طويلة الأمد لإعادة تعريف الوضع القانوني للأراضي في الضفة الغربية عبر تحويلها إلى "أملاك دولة".