"ليسوا هامشيون أو حفنة من الأشخاص": هآرتس تتحدث عن العنف الاستيطاني في الضفة الغربية
14 نوفمبر 2025
اختارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عنوان افتتاحيتها: "ليسوا هامشيون أو حفنة من الأشخاص"، والتي تمحورت حول الإرهابيين اليهود في الضفة الغربية، وخلصت إلى أن العنف الاستيطاني في المنطقة ليس سلسلة أحداث عشوائية، بل مسارًا منظمًا ومدروسًا بدأ منذ التسعينيات وتصاعد مع الحكومة الحالية.
وأشارت الافتتاحية إلى أن عشرات المستوطنين، مدعومين من مؤسسات حكومية واستيطانية وجيش وشرطة، "يخرّبون الأراضي، ويهاجمون الفلسطينيين ويهجّرونهم من منازلهم"، بينما تستمر البؤر الاستيطانية في التوسع وضم أراضٍ واسعة. وأضافت الصحيفة أن هذه العمليات العنيفة تخدم السياسة الرسمية، ولن يتوقف العنف إلا إذا نبذ المجتمع الإسرائيلي هذه الممارسات ورفضها بشكل حقيقي.
هآرتس: ما يحدث هو مسار من العنف المنظم والمحسوب، بدأ منذ النصف الثاني من التسعينيات واشتد خلال العقد الأول من الألفية الجديدة
وتوضّح الصحيفة الإسرائيلية حجم الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين، بالقول: "إذا كان ما يحدث حقًا مجرد عشرات قليلة من المستوطنين اليهود الذين يخربون كروم الزيتون، ويهاجمون قاطفيه، ويشعلون النار في البيوت والسيارات والمساجد، ويهجّرون العائلات الفلسطينية من منازلها، فهذا في حد ذاته أمر مروع. وبحسب الجيش الإسرائيلي، تسجل أكثر من حادثتين يوميًا في المتوسط، وأكثر من ثمانية حوادث يوميًا في شهر أكتوبر من هذا العام. أما بين 4 و10 نوفمبر، فقد وقعت أكثر من أربعة اعتداءات يوميًا، وفق ما وثّقه مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (UNOCHA)، بينما تشير معطيات فلسطينية إلى نحو 15 اعتداءً يوميًا".
وتشير هيئة التحرير "هآرتس" إلى أن الاعتداءات تشمل كل أشكال التضييق على الفلسطينيين، وليست مقتصرة على الأضرار المادية: "بخلاف معطيات الأمم المتحدة، فإن القائمة الفلسطينية لا تقتصر على الاعتداءات التي أسفرت عن قتلى أو جرحى، أو سرقة الزيتون أو تقطيع الأغصان. فحتى دخول مجموعة من الإسرائيليين الملثمين، مسلحين ورافقين بقطعان الأبقار أو دراجة رباعية الدفع، إلى خيمة بدوية فلسطينية، أو بالقرب من نبع أو بستان، أو حول بيوت في أطراف قرية أو مدينة، يُعتبر اعتداءً مرعبًا للفلسطينيين، يوازي في خطورته الاعتداءات الدموية، ويهدف إلى طرد الناس من أرضهم لصالح البؤر الاستيطانية القادمة".
رفض وصف الأحداث بأنها هامشية
تشير الصحيفة إلى أن وصف هذه الأحداث بأنها هامشية هو تبرير مضلل، بالقول: "الادعاء بأن هذه الأحداث حالات شاذة وهامشية هو كذب صارخ. فعدد قليل من المعتدين لا يمكن أن يكون قادرًا على طرد نحو 60 تجمعًا فلسطينيًا منذ عام 2022، بحسب منظمة ’كرم نابوت’ المدنية، التي تعنى برصد المشروع الاستيطاني ونهب الأراضي في الضفة الغربية. ومن بين هذه التجمعات، تم طرد 44 منذ أكتوبر 2023 وفقًا لمنظمة "بتسيلم". كما أن مجموعة صغيرة من مثيري الشغب لا يمكن أن تسيطر وحدها على نحو 800 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024، بحسب تحقيقات ’كرم نابوت’ وحركة ’السلام الآن’".
كما تحذر هيئة التحرير من الدعم المؤسسي المستمر للعنف، قائلةً "هناك منظمات توفر قطعان الأبقار والخراف للشباب الذين يذهبون إلى التلال للاستيطان، وهناك مؤسسات استيطانية توفر المباني والحماية، وحكومة تمنح مركبات رباعية الدفع وطائرات مسيّرة، وشرطة تفشل بشكل متكرر في القبض على المشتبه بهم، وجيش يسلّح المستوطنين ويحميهم أثناء غاراتهم على القرى الفلسطينية المجاورة. وحتى إذا عرضت بعض القنوات التلفزيونية مشاهد للعنف الاستيطاني، فإن هذه المشاهد لا تعكس سوى جزء ضئيل من واقع العنف المنظم الذي يحدث يوميًا".
وتؤكد الصحيفة استمرار هذا العنف منذ التسعينيات ودوره في خدمة السياسات الرسمية: "ما يحدث هو مسار من العنف المنظم والمحسوب، بدأ منذ النصف الثاني من التسعينيات واشتد خلال العقد الأول من الألفية الجديدة. فقد أقيمت البؤر الاستيطانية بوتيرة متسارعة، وأدت إلى دوائر عنف ضد الفلسطينيين، فيما يمنع الجيش المزارعين وأصحاب الأراضي الشرعيين من الوصول إلى أراضيهم لتجنب 'الاحتكاك'".
واختتمت افتتاحية صحيفة هآرتس: "البؤر مستمرة في التوسع، وأصبح بعضها أحياء ضمن مستوطنات قائمة، تدعو السكان الإسرائيليين إلى شراء 'فلل فاخرة' فيها. وهذه العملية مستمرة بلا توقف، في ظل منحنى تصاعدي بلغ ذروته مع الحكومة الحالية. هذه المجموعة القليلة المزعومة تحقق نجاحها لأن عنفها يخدم السياسة الرسمية، ولن يتوقف هذا العنف إلا إذا نبذها المجتمع الإسرائيلي بأسره".
الكلمات المفتاحية
ما هي تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصاد الاسرائيلي؟
الأثر الاقتصادي لا يقتصر على الإنفاق العسكري المباشر، فالشلل شبه الكامل للنشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ تدفقات الاستثمار، جميعها تؤدي إلى تباطؤ النمو وتآكل الثقة في الاقتصاد
بريطانيا موّلت تقريرًا عن مزاعم "عنف جنسي" في 7 أكتوبر استخدمه الاحتلال لتبرير الإبادة
موقع نوفارا ميديا: بريطانيا موّلت، بـ114 ألف دولار، تقريرًا إسرائيليًا يزعم أن "حماس ارتكبت عنفًا جنسيًا منهجيًا" خلال عملية 7 أكتوبر 2023،
ذا ماركر: الهجمات الإيرانية تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي رغم انخفاض عدد الصواريخ
تُقدَّر تكلفة اعتراض أكثر من 200 صاروخ باليستي أُطلقت نحو "إسرائيل" منذ بداية الحرب بما يتراوح بين مليار وملياري شيكل.
في يوم المرأة العالمي.. نساء غزَّة بين الفقد وصناعة الأمل
رغم الخسارات الكبيرة والندبات المؤلمة، لا تزال النساء الغزيات يتمسكن بالأمل ويكتبن حكايات صمود مستمرة.
قتيلان في الناصرة وعكا وسط تصاعد جرائم القتل داخل أراضي الـ48
قتل مواطنين اثنين اليوم السبت، أحدهما بجريمة إطلاق نار، داخل أراضي الـ48، والتي شهدت في الآونة الأخيرة احتجاجات ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في مواجهتها
تصاعد اعتداءات المستوطنين يشرّد عشرات الفلسطينيين شرق طوباس وجنوب نابلس
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، حيث وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 511 اعتداء نفذها مستوطنون خلال فبراير الماضي
استشهاد شاب وإصابة شقيقه برصاص مستوطنين في مسافر يطا
أفادت مصادر محلية مساء اليوم السبت، باستشهاد أمير محمد شناران وإصابة شقيقه برصاص المستوطنين في منطقة "واد الرخيم" جنوب يطا في الخليل