مدارس القدس الخاصة تُغلق أبوابها احتجاجًا على سياسة الاحتلال ضد معلمي الضفة
14 يناير 2026
منذ بداية الفصل الدراسي الثاني، امتنع نحو 20 ألف طالب وطالبة في مدارس القدس الخاصة عن التوجه إلى مقاعد الدراسة، عقب قرار جماعي بتعليق الدوام، احتجاجًا على قرارات الاحتلال الإسرائيلي التي قيدت تصاريح المعلمين من أبناء الضفة الغربية. حيث وصفت إدارات المدارس هذه الخطوة بأنها حلقة جديدة في سلسلة سياسات تستهدف قطاع التعليم الفلسطيني في القدس، وتهدد استمراريته.
مدير مدرسة المطران في القدس لـ "الترا فلسطين": "القرارات طالت نحو 235 معلمًا من العاملين في مدارس القدس، يشكلون قرابة 30% من الهيئة التدريسية،و لا توجد أي مدرسة قادرة على الاستمرار دون معلمي الضفة الغربية".
وقال مدير مدرسة المطران في القدس، ريتشارد زنانيري، إن سلطات الاحتلال كانت تمنح تصاريح للمعلمين العاملين في مدارس القدس من أبناء الضفة الغربية، سارية طوال أيام الأسبوع، قبل أن تتخذ قرارًا بإلغاء يوم السبت من التصاريح، ثم تتراجع عنه شكليًا، لتصدر لاحقًا تصاريح لمدة خمسة أيام فقط في الأسبوع، مستثنية يومي الجمعة والأحد.
وأوضح زنانيري، لموقع "الترا فلسطين"، أن القضية لا تتعلق بالتصاريح بحد ذاتها، بل تندرج ضمن هجمة شاملة تستهدف القدس، حجرًا وبشرًا، ويطال أثرها بشكل مباشر قطاع التعليم.
وأضاف أن المعاناة التي تواجهها مدارس القدس هي معاناة تراكمية امتدت لسنوات، وصولًا إلى لحظة إعلان رفض هذه القرارات، مشيرًا إلى أن التشديد الحالي يأتي امتدادًا لمحاولات سابقة شملت أسرلة المناهج، وفرض قيود على هوية المعلمين المسموح لهم بالتدريس في مدارس القدس.

وبيّن أن خريجي الجامعات الفلسطينية من حملة هوية القدس، مثل خريجي جامعات بيرزيت والنجاح والقدس وغيرها، يُمنعون من التعليم في مدارس المدينة رغم استيفائهم الشروط الأكاديمية، معتبرًا أن ذلك جزء من سياسة ممنهجة تستهدف التعليم الفلسطيني في القدس.
وأشار زنانيري إلى أن ما يجري اليوم هو امتداد مباشر للهجمة على التعليم في القدس، بعد فرض الرقابة على المدارس، وتقييد من يُسمح له بأن يكون طالبًا أو معلمًا، وصولًا إلى قرارات التصاريح الأخيرة.
ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، تفاجأت المدارس بإصدار تصاريح للمعلمين لا تسمح لهم بالقدوم يوم السبت، وهو يوم دوام رسمي، ما يعني عمليًا حصر الدوام في أربعة أيام فقط من الاثنين إلى الخميس، في وقت تكون فيه العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والأحد.
وأوضح أن هذا الواقع دفع الأمانة العامة للمدارس المسيحية الخاصة إلى عقد اجتماع طارئ، والإعلان عن رفض القرار، مؤكدين أن الصمت لم يعد خيارًا.
وعلى إثر ذلك، اتُّخذ قرار بتعليق الدوام ابتداءً من يوم السبت الماضي، حيث عُلّق الدوام أيام السبت والاثنين والثلاثاء، ولم يبدأ الفصل الدراسي الثاني في هذه المدارس حتى الآن.
وأشار إلى أن قرار تعليق الدوام شمل في البداية المدارس المسيحية الخاصة، قبل أن تنضم إليه بقية مدارس القدس الخاصة المتضررة من القرار ذاته، ليصدر موقف موحد أدى إلى عدم توجه نحو 20 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم.
وبيّن زنانيري أن هذه القرارات طالت نحو 235 معلمًا من العاملين في مدارس القدس، يشكلون قرابة 30% من الهيئة التدريسية، مؤكدًا أنه لا توجد أي مدرسة قادرة على الاستمرار دون معلمي الضفة الغربية.
وشدد على أن من يغلق المدارس اليوم ليس إداراتها، بل القرار التعسفي الصادر عن سلطات الاحتلال، محذرًا من أن القبول بإلغاء يوم السبت قد يفتح الباب لاحقًا لإلغاء أيام أخرى.
وأضاف أن الضغوط التي مورست أدت إلى إعادة يوم السبت إلى التصاريح، إلا أن سلطات الاحتلال ألغت في المقابل يومي الجمعة والأحد، لتبقى التصاريح صالحة لخمسة أيام فقط، وهو ما ترفضه المدارس أيضًا.
وأكد أن هناك عمال نظافة وصيانة وبوابين وحراسًا يعملون يومي الجمعة والأحد ولا غنى عنهم، إلى جانب الأنشطة المنهجية واللامنهجية التي تُنفذ في هذين اليومين.
وختم زنانيري بالتأكيد على أن المدارس تتابع القضية على عدة مستويات، من خلال التواصل مع المؤسسات الأجنبية في القدس، والقناصل والسفراء، ووزارة التربية والتعليم في رام الله، إضافة إلى تحركات مباشرة من الكنائس مع الجانب الإسرائيلي.
وطالب بإعادة التصاريح لتكون سارية سبعة أيام في الأسبوع، والسماح بإصدار تصاريح للمعلمين العزّاب بعد أن اقتصر ذلك خلال الفترة الماضية على المتزوجين فقط، إلى جانب التراجع عن قرار منع إصدار تصاريح لمعلمين جدد، والذي حال دون توظيف أي معلمين خلال عامي 2025 و2026.
وأكد أن مدارس القدس لا يمكنها الاستغناء عن معلمي الضفة الغربية في ظل النقص المزمن في الكوادر التدريسية، مشددًا على رفض شرعنة سياسات التمييز والفصل بين المعلمين من أبناء الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، قائلًا: "كلنا واحد".
الكلمات المفتاحية

رمضان بلا مساجد ولا لمّة… كيف غيّرت الحرب ملامح الشهر في حياة الغزيين؟
لم يكن شهر رمضان في حياة الغزيين مجرد مناسبة دينية، بل شهرًا له نظامه اليومي الخاص وتفاصيله الثابتة؛ يبدأ بتناول وجبة السحور وصلاة الفجر، ويمتد حتى ما بعد صلاة التراويح، تتخلله لمّة العائلة، والعزائم، وقراءة القرآن وأصوات الأذان والابتهالات الدينية.

على أبواب رمضان.. عندما يكون الغاز كـ"احتياطي" حياة في غزة
في ظل شح الإمدادات واقتراب شهر رمضان، بات الغاز مادة تُدَّخر وتقنن الاستخدام حتى لدى من حصلوا على حصصهم من غاز الطهي

أزمة الأمن الغذائي في غزة: فوضى الاستيراد وعقبات مُركّبة أمام الرقابة
كثيرين في غزة يُضطرون لشراء الدواجن أو اللحوم أو غيرها من المنتجات على أساس أسعارها، رغم علمهم بانتهاء تاريخ صلاحيتها أو قربه من الانتهاء
رؤساء سابقون للشاباك يتهمون نتنياهو بالتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر
أفادت القناة 12 بأن خمسة رؤساء سابقين لجهاز الشاباك وجّهوا رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو ورئيس الجهاز الحالي دافيد زيني، متهمين إياه بمحاولة التنصل من المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر
مستشفى شهداء الأقصى يحذر من توقف وشيك لخدماته بسبب تعطل المولدات
حذر مستشفى شهداء الأقصى من خطر وشيك يهدد استمرار عمله، نتيجة توقف المولد الكهربائي الرئيسي الثاني عن العمل، بعد توقف المولد الرئيسي الأول قبل ثلاثة شهور

الكاتبة الهندية البارزة أرونداتي روي تنسحب من مهرجان ألماني بسبب رفضه مناقشة إبادة غزة
انسحبت الكاتبة أرونداتي روي من مهرجان برلين السينمائي الدولي بعد أن صرح رئيس لجنة التحكيم في المهرجان بأن على صناع الأفلام الابتعاد عن السياسة
نيكولاي ملادينوف يتبنى الموقف الإسرائيلي: "البداية في نزع سلاح غزة"
ذكر ملادينوف "ضرورة حصول السلطة الانتقالية على السيطرة المدنية والأمنية الكاملة على غزة، وأن تحقيق ذلك يتطلب استكمال نزع سلاح جميع الفصائل الفلسطينية التي تمتلك أسلحة"

