مع تصاعد الانتقادات الدولية.. مسؤولون إسرائيليون يدعون نتنياهو لوقف عنف المستوطنين
18 يونيو 2026وجه عشرات المسؤولين الإسرائيليين السابقين، من بينهم رؤساء حكومات وقادة أجهزة أمنية وعسكرية وقضائية، رسالة "شديدة اللهجة" إلى نتنياهو، دعوه فيها إلى "التحرك الفوري لوقف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين"، في ظل تصاعد التحذيرات الدولية والأممية من تصاعد إرهاب المستوطنين وخطر التهجير الوجودي في الضفة الغربية.
وبحسب الرسالة، التي نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فقد "حذر" المسؤولون فيها من أنهم "سيلجأون إلى المحكمة العليا إذا استمرت الحكومة في تجاهل الظاهرة".
يأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأعوام الأخيرة بدعم وتواطؤ من قبل دولة الاحتلال
وحملت الرسالة تواقيع شخصيات بارزة في المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، من بينها رئيسا الحكومة السابقان إيهود باراك وإيهود أولمرت، إلى جانب عدد من قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات السابقين. كما وُجهت نسخ منها إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الجيش، ورئيس الأركان، ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الشاباك، والمفتش العام للشرطة، بحسب تقرير الصحيفة.
وقالت إن الموقعين وصفوا مبادرتهم بـ "مثابة إنذار أخير"، "مطالبين" مؤسسات الدولة باستخدام كل الأدوات القانونية والأمنية المتاحة لوضع حد لـ "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية.
وأشاروا إلى أن الاعتداءات المنسوبة للمستوطنين خلال السنوات الأخيرة أسفرت عن مقتل وإصابة فلسطينيين، بينهم مزارعون ورعاة، إلى جانب إتلاف ممتلكات خاصة والاستيلاء على "بعضها" بالقوة. واعتبروا أن مئات المستوطنين شاركوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في هذه الأعمال.
ورأى الموقعون أن غالبية الضالعين في تلك الاعتداءات يقيمون في بؤر استيطانية ومزارع، أقيم قسم كبير منها دون تراخيص رسمية، معتبرين أن وجود هذه المواقع بالقرب من التجمعات الفلسطينية يهدف إلى ممارسة ضغوط على السكان ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم.
و"انتقدت" الرسالة استخدام مصطلح "شبيبة التلال"، وهو المصطلح الذي يطلق على تنظيم "تدفيع الثمن الإرهابي" الذي ينفذ هجمات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدّساتهم. و"اعتبر" الموقعون أن هذا الوصف يقلل من خطورة الظاهرة، مؤكدين أن "المشاركين فيها لا يقتصرون على شبان صغار السن، بل يشمل بالغين يقودون وينظمون أعمال عنف وجريمة ضد الفلسطينيين".
وأضافوا أن بعض الهجمات شهدت مشاركة مستوطنين من مستوطنات مختلفة، فضلًا عن أفراد ينتمون إلى فرق الحراسة المحلية وقوات التأهب التابعة للمستوطنات.
و"طالب" الموقعون بإبعاد جميع المتورطين اليهود في الاعتداءات على الفلسطينيين من الضفة الغربية وتقديمهم للمحاكمة الجنائية، متهمين الحكومة بعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الظاهرة.
كما رفضوا تصريحات سابقة لنتنياهو حاول فيها التقليل من حجم المشكلة، عندما قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، "إن المسؤولين عن هذه الاعتداءات لا يتجاوزون 70 فتى". قائلين إن هذا التوصيف لا يعكس حجم النشاط القائم على الأرض.
و"حمّل" أصحاب الرسالة الحكومة المسؤولية عن استمرار الاعتداءات، معتبرين أن الوزراء المعنيين لم يتخذوا إجراءات حقيقية لوقفها، بل ذهب بعضهم إلى اتهام جهات رسمية بتقديم دعم مالي ولوجستي للبؤر الاستيطانية التي ينشط فيها أشخاص متورطون في أعمال العنف.
وقالت "هآرتس" إن هذه الرسالة "تُعد من أبرز وأوسع المبادرات الاحتجاجية التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون سابقون ضد سياسة الحكومة تجاه اعتداءات المستوطنين، نظرًا إلى مستوى الشخصيات التي وقّعتها وتنوع مواقعها السابقة في المؤسسة الأمنية والسياسية والقضائية"، على حد قولها.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد عنف المستوطنين على قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد الانتقادات الدولية والأممية لعنف المستوطنين في الضفة.
وقال 14 خبيرًا أمميا في بيان صدر من جنيف في وقت سابق، إن "الهجمات المتواصلة التي تنفذها الحركة الاستيطانية الاستعمارية، بدعم وموافقة من الدولة الإسرائيلية، أصبحت إرهابًا يوميًا ضد الفلسطينيين، ينشر الخوف وعدم اليقين وانعدام الأمن العميق، بما يؤدي حتمًا إلى التهجير القسري للسكان الأصليين".
كما تأتي هذه الرسالة بعدما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج، وإسبانيا ونيوزيلندا، في بيان، فرض عقوبات على الشبكات التي تُسهّل عنف وهجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
الكلمات المفتاحية
من 20 ألفًا إلى 20 فقط.. قوة ترامب الدولية لغزة بلا جنود
كشفت "وول ستريت جورنال" أن خطة ترامب لنشر قوة دولية قوامها 20 ألف جندي في غزة، لا تزال بعد أشهر من الإعلان عنها بعيدة كل البعد عن التنفيذ الفعلي
المرشح المحتمل لرئاسة وزراء بريطانيا: موقفنا من حرب غزة لم يكن صائبًا ويحتاج إلى تحسين
آندي بيرنهام يعتذر عن موقف حزب العمال بشأن غزة، ويقول إن الحزب "لم يتصرف بالشكل الصحيح"
سائقو المساعدات بغزة في مرمى النار.. كيف أعدم الاحتلال أحمد اسليم؟
يوم الأربعاء الماضي، استشهد السائق أحمد اسليم برصاصة في الرأس عندما توقفت قافلة مساعدات بسبب عطل في إحدى الشاحنات بعد وقت قصير من دخولها غزة.
6 شهداء في غزة بينهم مرافق الناطق باسم حماس
بلغ عدد الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار حتى صباح الخميس 1092 شهيدًا
من 20 ألفًا إلى 20 فقط.. قوة ترامب الدولية لغزة بلا جنود
كشفت "وول ستريت جورنال" أن خطة ترامب لنشر قوة دولية قوامها 20 ألف جندي في غزة، لا تزال بعد أشهر من الإعلان عنها بعيدة كل البعد عن التنفيذ الفعلي
المرشح المحتمل لرئاسة وزراء بريطانيا: موقفنا من حرب غزة لم يكن صائبًا ويحتاج إلى تحسين
آندي بيرنهام يعتذر عن موقف حزب العمال بشأن غزة، ويقول إن الحزب "لم يتصرف بالشكل الصحيح"
ترامب: المحادثات مع إيران ستستمر لكن وقف إطلاق النار انتهى
قال دبلوماسي: "من الواضح أن كلا الجانبين يرغبان في العودة إلى مذكرة التفاهم"