من ركن التصنيع إلى قيادة العمليات: من هو رائد سعد؟
13 ديسمبر 2025
أعلن الجيش الإسرائيلي، عن اغتيال القيادي في كتائب القسام، رائد سعد، في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 7 شهداء، وعدة إصابات خطيرة.
ورائد سعد، قائد عسكري رفيع في هيئة أركان كتائب القسام، والمجلس العسكري، ولد في عام 1972، وكان قائدًا لركن العمليات في كتائب القسام، وقائدًا سابقًا لركن التصنيع في القسام.
ووفق مصادر عدة، فإن ركن التصنيع، كان مسؤولًا عن إنتاج الصواريخ والقذائف والأسلحة المضادة للدروع، وخلال فترة توليه هذا المنصب، تمكنت كتائب القسام من إنتاج كافة الصواريخ الأساسية التي اعتمدت عليها في الحروب وجولات المواجهة.
وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن سلاح الجو حاول مرتين على الأقل اغتيال رائد سعد آخر أسبوعين
كما كان رائد سعد، ضمن المجلس العسكري للقسام، وهو الهيئة القيادية العسكرية الجماعية الأعلى ضمن ترتبيات الكتائب. ولعب دورًا في قيادة لواء مدينة غزة سابقًا.
خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، كان رائد سعد ضمن القائمة الأساسية التي يطاردها جيش الاحتلال، وعرض "مكافأة" مالية لمن يدي بملعومات عنه، وصلت إلى 800 ألف دولار.
اعتُقل سابقًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي لمدة 14 شهرًا، وسُجن في سجون السلطة الفلسطينية لمدة 4 سنوات. وخرج من سجون السلطة، بالتزامن مع انطلاقة الانتفاضة الثانية. ودرس الشريعة في الجامعة الإسلامية. وتنحدر عائلته من قرية الحمامة المهجرة في قضاء عسقلان.
في أيلول/سبتمبر 2005، وزعت كتائب القسام ربع مليون نسخة من نشرة تعرف استراتيجيتها وقادتها وأعضاء مجلسها العسكري، كان من بينهم رائد سعد، الذي عرف بأنه قائد لواء مدينة غزة.
في أعقاب الحرب الإسرائيلية عام 2008 على قطاع غزة، نسب إلى رائد سعد، عمله إلى إنشاء أكاديمية عسكرية لكتائب القسام.
وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2012، قال رائد سعد في كلمة خلال عرض عسكري، إن القدرات الهجومية للقسام أفضل مما كانت عليه سابقًا.
قصف الاحتلال منزله، في أيار/مايو 2021، عندما كان قائدًا لركن العمليات في كتائب القسام، في ذات الفترة التي عمل فيها على وضع خطة عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر.
خلال حرب الإبادة الأخيرة على قطاع غزة، زعم الاحتلال اعتقاله من مستشفى الشفاء، قبل أن يكشف لاحقًا عن زيف الادعاء. وفي ذات الحرب، كشف عن محاولة اغتيال إسرائيلية فاشلة نفذت في 22 حزيران/يونيو 2024، ضمن قصف كبير على مخيم الشاطئ، لكن سعد نجا من محاولة الاغتيال.
قبيل نهاية الحرب الأخيرة على قطاع غزة، قال مصدر أمني إسرائيلي لـ"يديعوت أحرونوت": "يُعتبر رائد سعد أحد ألمع العقول العسكرية في حماس، ويملك أكبر قدر من الخبرة العملياتية المتبقية حتى اليوم".
في عصر 13 كانون الأول/ديسبمر، نفذ الاحتلال غارة على مركبة في شارع الرشيد غرب مدينة غزة، بالقرب من دوار النابلسي، وبعد دقائق من الغارات، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الهدف هو رائد سعد، الشخصية الثانية في كتائب القسام.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن سلاح الجو حاول مرتين على الأقل اغتيال رائد سعد آخر أسبوعين، ومحاولتا الاغتيال السابقتان ألغيتا في آخر دقيقة قبل تنفيذها.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن عملية الاغتيال أطلق عليها إسرائيليًا اسم "العشاء الأخير". بينما قال نتنياهو كاتس في بيان مشترك، إن "سعد كان يعمل على إعادة بناء القوة الهجومية لحماس". وأضاف البيان: "رائد سعد أحد مهندسي 7 أكتوبر، وهو منخرط حاليًا في إعادة بناء تنظيم حماس".
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نفذت عملية الاغتيال في الساعة 14:49، وأبلغت الولايات المتحدة في الساعة 15:09، وقالت الصحيفة زعم نتنياهو وكاتس أن الاغتيال كان بسبب إصابة جنود احتياط بعبوة ناسفة في خانيونس داخل الخط الأصفر. لكن المسؤولين الأمنيين نفوا وجود أي صلة، مؤكدين أن الفرصة كانت سانحة لأنه ظهرت المعلومات.
بينما قال محلل هآرتس العسكري، عاموس هرئيل، لقد "نُفذ اغتيال سعد خلال فترة الهدنة المتزعزعة في قطاع غزة. والسبب الرئيسي هو طمس أي رواية تاريخية عن مشاركته في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفي الوقت نفسه، الرغبة في مواصلة إلحاق الضرر بقيادة حماس في قطاع غزة، التي يرأسها حاليًا عز الدين الحداد".
وبحسب تقرير سابق لـ"يديعوت أحرونوت"، فإن خطة عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر، في نسختها الأولى، التي ترجح المؤسسة الأمنية إعدادها بنسخ مختلفة بين عامي 2016 و2018، ونسخة أخرى كُتبت في آب/أغسطس 2021، وأخرى يزعم الاحتلال وصولها له تحت عنوان "جدار أريحا"، في نيسان/أبريل 2022، كتبت من قبل رائد سعد، رئيس مقر عمليات حماس، وهي تتألف من 39 صفحة صنفتها حماس بأنها "سرية للغاية"، وفق التقرير.
وذكر التقرير، أن الخطة كانت شاملة، ويعتمد نجاحها على عنصر المفاجأة التامة، كما حدث بالفعل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ويشارك فيها جميع أفراد الجناح العسكري تقريبًا، أي نحو 40 ألف مقاتل، بقيادة قوات النخبة.
ووفق تقرير المراسل الإسرائيلي رونين بيرغمان، فإنه في أيلول/سبتمبر 2022، أعلن رائد سعد أن قوات حماس، بعد جهود مضنية، بلغت ذروة جاهزيتها وأصبحت على أهبة الاستعداد للهجوم.
الكلمات المفتاحية

تقرير إسرائيلي: زلزال كبير يتبلور وقد يُخرج الليكود واليمين من الحكم
المبادرة تهدف إلى إنشاء قائمةٍ انتخابيةٍ ضخمة تجمع قوى من اليمين والوسط واليسار الصهيوني، لتكون قادرة على حصد ما بين 30 إلى 40 مقعدًا في الكنيست

"جهنم على الأرض": بتسيلم تنشر تقريرًا موسّعًا حول جرائم الاحتلال بحق الأسرى
التقرير وثّق ارتكاب جرائم جنسية ممنهجة بحق الأسرى، من بينها؛ تهديد بالاعتداء الجنسي والتعرية القسرية، والضرب الأعضاء التناسلية وإحداث إصابات جسدية خطيرة.
إذاعة الجيش: اعتداءات المستوطنين في الضفة تقفز بنسبة 54% خلال 2025
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع حاد في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025

فلسطين وعام ترامب الأول | هاني المصري: إدارة ترامب تريد سلطة فلسطينية مجوفة من دورها التمثيلي والوطني
بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في فترة رئاسية ثانية، تتّضح ملامح مقاربة أميركية تقوم على تجاوز القيادة الفلسطينية، وتجويف دور السلطة الفلسطينية، والتعامل مع الفلسطينيين كأفراد واحتياجات أمنية لا كشعب صاحب حقوق سياسية

شكوى جنائية في نيويورك ضد ممثل وجندي إسرائيلي فخّخ مسجدًا في غزة
يظهر مقطع فيديو الممثل هوخمان وهو يفخخ مسجدًا في رفح قبل تفجيره، وتصريحات أدلى بها داخل غزة أثناء عمله مع وحدة متحدث الجيش الإسرائيلي

تقرير إسرائيلي: زلزال كبير يتبلور وقد يُخرج الليكود واليمين من الحكم
المبادرة تهدف إلى إنشاء قائمةٍ انتخابيةٍ ضخمة تجمع قوى من اليمين والوسط واليسار الصهيوني، لتكون قادرة على حصد ما بين 30 إلى 40 مقعدًا في الكنيست

تقرير: دول عربية تعترض على توسيع عمل مجلس السلام ليشمل "نزاعات أخرى"
دولٌ عربية تعتقد أنه ينبغي أن يركز "مجلس السلام" حصرًا في البداية على تنفيذ خطة السلام لغزة

