موظف سابق في جوجل يقدّم شكوى سرّية تكشف تفاصيل جديدة في دعم الشركة للجيش الإسرائيلي
3 فبراير 2026
انتهكت شركة جوجل سياساتها الخاصة التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة أو المراقبة في عام 2024 من خلال مساعدة مقاول عسكري إسرائيلي على تحليل لقطات فيديو من طائرة بدون طيار، وفقًا لما قاله موظف سابق في جوجل في شكوى سرية قدمها إلى السلطات الفيدرالية ونشرتها صحيفة "واشنطن بوست".
كانت تقنية Gemini AI من Google تُستخدم من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في وقت كانت الشركة تنأى بنفسها علنًا عن الجيش الإسرائيلي بعد احتجاجات الموظفين على عقد مع الحكومة الإسرائيلية
كانت تقنية Gemini AI من Google تُستخدم من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في وقت كانت الشركة تنأى بنفسها علنًا عن الجيش الإسرائيلي بعد احتجاجات الموظفين على عقد مع الحكومة الإسرائيلية، وفقًا لوثائق داخلية مضمنة في الشكوى.
وأشار تقرير الصحيفة نشر الأحد الماضي، إلى أنه في تموز/ يوليو 2024، تلقى قسم الحوسبة السحابية في Google طلب دعم عملاء من شخص يستخدم عنوان بريد إلكتروني تابع للجيش الإسرائيلي، وفقًا للوثائق المرفقة بالشكوى التي تم تقديمها إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات في آب/ أغسطس. يتطابق الاسم الوارد في طلب دعم العملاء مع اسم موظف مدرج في قائمة الموظفين العامة لشركة CloudEx الإسرائيلية للتكنولوجيا، والتي تفيد الشكوى المقدمة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات أنها متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي.
وطلبت الرسالة المرسلة من عنوان البريد الإلكتروني التابع للجيش الإسرائيلي المساعدة في جعل برنامج Gemini من Google أكثر موثوقية في التعرف على الأشياء مثل الطائرات بدون طيار والمركبات المدرعة والجنود في لقطات الفيديو الجوية، وفقًا للوثائق الداخلية المرفقة بالشكوى. ورد موظفو وحدة الحوسبة السحابية في Google بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية، وفقًا للوثائق.
في ذلك الوقت، نصت "مبادئ الذكاء الاصطناعي" العامة لشركة Google على أن الشركة لن تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الأسلحة أو المراقبة "بما يخالف المعايير المقبولة دوليًا". وتشير الشكوى المقدمة من المبلغ عن المخالفات أن استخدام المقاول التابع للجيش الإسرائيلي يتعارض مع هاتين السياستين.
وقال الموظف السابق الذي قدم الشكوى، شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من انتقام الشركة: "خضعت العديد من مشاريعي في Google لعملية مراجعة أخلاقية داخلية للذكاء الاصطناعي. هذه العملية قوية، وكموظفين يتم تذكيرنا بانتظام بأهمية مبادئ الذكاء الاصطناعي للشركة، ولكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وغزة، كان العكس هو الصحيح... قدمت شكوى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) لأنني شعرت أن الشركة يجب أن تتحمل المسؤولية عن هذا المعيار المزدوج".
ونفى متحدث باسم Google حديث المبلغ عن المخالفات، قائلًا "إن الشركة لم تنتهك مبادئ الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لأن استخدام الحساب لخدمات الذكاء الاصطناعي كان ضئيلًا للغاية بحيث لا يمكن اعتباره ذو أهمية". وقال المتحدث "إن منتج الذكاء الاصطناعي الذي تم استخدامه متاح على نطاق واسع لأي عميل".
وفي عام 2024، كانت CloudEx من بين رعاة مؤتمر تقني عُقد جنوب تل أبيب بعنوان "تكنولوجيا المعلومات للجيش الإسرائيلي"، حيث أشاد مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأهمية الحوسبة السحابية لعمليات الجيش في غزة، وفقًا لموقع الحدث على الإنترنت.
وتشير الشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى أن استخدام Gemini الموصوف في الوثائق الداخلية لشركة Google كان مرتبطًا بعمليات "إسرائيل" في غزة. كانت Google قد صرحت سابقًا أن عملها لصالح الحكومة الإسرائيلية "لم يكن موجهًا إلى مهام حساسة للغاية أو سرية أو عسكرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات".
وقد ركزت Google، التي استخدمت شعار ”لا تكن شريرًا“ عند طرحها للاكتتاب العام في عام 2004، منذ تأسيسها على خدمة المستهلكين والشركات. وفي الآونة الأخيرة، سعى قادة الشركة أيضًا إلى الحصول على عقود دفاعية، مما أثار احتجاجات من بعض الموظفين.
أدخلت الشركة سياساتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي تحظر الاستخدامات المتعلقة بالأسلحة أو المراقبة في عام 2018، بعد أن دفع رفض الموظفين الشركة إلى رفض تجديد عقد مع البنتاغون يتضمن تحليل لقطات طائرات بدون طيار.
وفي عام 2021، فازت شركتا جوجل وأمازون بصفقة سحابية بقيمة 1.2 مليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية تعرف باسم مشروع نيمبوس. كما توفر مايكروسوفت خدمات الحوسبة السحابية للحكومة الإسرائيلية.
واحتج بعض موظفي Google وAmazon وMicrosoft على عمل الشركات مع "إسرائيل"، فيما قامت Google بفصل أكثر من 50 موظفًا في نيسان/ أبريل 2024، وفقًا لمجموعة تمثل العمال، بعد أن نظم بعضهم اعتصامات في مكاتب الشركة وطالبوا بوقف العمل مع الحكومة الإسرائيلية. كما قامت Microsoft بفصل عمال، بعد احتجاجات في حرمها الجامعي بالقرب من سياتل.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقريرها أن Google قامت في شباط/ فبراير من العام الماضي، بتحديث سياساتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لإزالة تعهداتها بعدم تطبيق هذه التكنولوجيا على الأسلحة أو المراقبة، قائلة "إنها بحاجة إلى التطور لمساعدة الحكومات المنتخبة ديمقراطيًا على مواكبة المنافسة العالمية للسيطرة على الذكاء الاصطناعي".
وعندما قدم موظف CloudEx طلب الدعم إلى Google في عام 2024، وصف خطأً أدى إلى فشل برنامج Gemini AI في تحليل اللقطات الجوية بشكل صحيح في بعض الأحيان. تم إرسال نسخة من الطلب الأولي إلى أحد موظفي Google، وفقًا للوثائق المرفقة بالشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC). وتزعم الشكوى أن هذا الموظف يعمل على حساب Google Cloud التابع للجيش الإسرائيلي.
وبعد تبادل عدة رسائل مع أحد موظفي الدعم في Google، قال موظف CloudEx إن المشكلة حلت نفسها، وفقًا للوثائق.
ويضيف تقرير المبلغ عن المخالفات إلى "الادعاءات" بأن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى قد انخرطت في مساعدة "إسرائيل" في حربها على غزة، حتى مع تزايد المعارضة العامة للحرب في الولايات المتحدة. وأظهرت تقارير من صحيفة The Post ووكالات أنباء أخرى أن Google وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الأميركية عملوا في مشاريع عسكرية لصالح "إسرائيل".
وفي كانون الثاني/ يناير 2025، أفادت صحيفة الواشنطن بوست، أن موظفي Google سارعوا إلى تزويد الجيش الإسرائيلي بوصول أكبر إلى أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسابيع التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر. وأظهرت وثيقة داخلية أن أحد موظفي Google حذر زملاءه من أن "إسرائيل" قد تلجأ إلى Amazon بدلًا من ذلك إذا لم تتم الموافقة على طلبات وزارة الجيش الإسرائيلية للحصول على المزيد من قدرات الذكاء الاصطناعي.
وفي آب/ أغسطس، ادعت شركة مايكروسوفت، التي لديها أيضًا عقود مع الحكومة الإسرائيلية، أنها فتحت تحقيقًا داخليًا بعد أن نشرت صحيفة الغارديان تقريرًا يفيد بأن خدمات السحابة الإلكترونية للشركة تُستخدم لتخزين بيانات المكالمات الهاتفية التي تم الحصول عليها من خلال مراقبة واسعة النطاق للمدنيين في غزة والضفة الغربية.
وفي أيلول/ سبتمبر، قالت مايكروسوفت إن "التحقيق أدى إلى منع وحدة داخل وزارة الجيش الإسرائيلية من الوصول إلى بعض خدمات السحابة الإلكترونية، بما يتماشى مع شروط الخدمة التي تحظر المراقبة الجماعية للمدنيين".
الكلمات المفتاحية
ما هي تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصاد الاسرائيلي؟
الأثر الاقتصادي لا يقتصر على الإنفاق العسكري المباشر، فالشلل شبه الكامل للنشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ تدفقات الاستثمار، جميعها تؤدي إلى تباطؤ النمو وتآكل الثقة في الاقتصاد
بريطانيا موّلت تقريرًا عن مزاعم "عنف جنسي" في 7 أكتوبر استخدمه الاحتلال لتبرير الإبادة
موقع نوفارا ميديا: بريطانيا موّلت، بـ114 ألف دولار، تقريرًا إسرائيليًا يزعم أن "حماس ارتكبت عنفًا جنسيًا منهجيًا" خلال عملية 7 أكتوبر 2023،
ذا ماركر: الهجمات الإيرانية تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي رغم انخفاض عدد الصواريخ
تُقدَّر تكلفة اعتراض أكثر من 200 صاروخ باليستي أُطلقت نحو "إسرائيل" منذ بداية الحرب بما يتراوح بين مليار وملياري شيكل.
قتيلان في الناصرة وعكا وسط تصاعد جرائم القتل داخل أراضي الـ48
قتل مواطنين اثنين اليوم السبت، أحدهما بجريمة إطلاق نار، داخل أراضي الـ48، والتي شهدت في الآونة الأخيرة احتجاجات ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في مواجهتها
تصاعد اعتداءات المستوطنين يشرّد عشرات الفلسطينيين شرق طوباس وجنوب نابلس
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، حيث وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 511 اعتداء نفذها مستوطنون خلال فبراير الماضي
استشهاد شاب وإصابة شقيقه برصاص مستوطنين في مسافر يطا
أفادت مصادر محلية مساء اليوم السبت، باستشهاد أمير محمد شناران وإصابة شقيقه برصاص المستوطنين في منطقة "واد الرخيم" جنوب يطا في الخليل
إدارة ترامب توافق على بيع ذخائر بقيمة 151 مليون دولار إلى إسرائيل
وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار إلى إسرائيل دون الحصول على موافقة الكونغرس على الصفقة