ultracheck
راصد

هل يستطيع الجيش الإسرائيلي تدمير منشأة فوردو الإيرانية؟

17 يونيو 2025
منشأة فوردو
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، إن في طهران وحدها 10 مواقع نووية على الأقل، زاعمًا أن الجيش "قريب من تدميرها جميعًا"، في ظل العدوان الإسرائيلي المتصاعد منذ 13 حزيران/يونيو على إيران. وأشار كاتس في حديثه أيضًا إلى منشأة فوردو النووية، مدعيًا بأن "إسرائيل ستتعامل معها بالتأكيد". وهو ما صرّح به رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الإثنين، عندما قال إن "إسرائيل قادرة على إزالة التهديد الذي تشكله منشأة فوردو". وذلك رغم تأكيد الخبراء على أن فوردو، التي تعتبر الأكثر تحصينًا بين المنشآت النووية الإيرانية، عصيّة على قدرات الجيش الإسرائيلي.

"منشأة فوردو مخبأة تحت صخور صلبة ومغطاة بخرسانة مسلحة تجعلها بعيدة عن مرمى نيران أي من الأسلحة الإسرائيلية المعروفة للعامة".

في هذا السياق، قال مسؤول أميركي رفيع، اليوم، إن الرئيس دونالد ترامب يرى أن القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة اللازمة لتدمير المنشأة والتي تمتلكها الولايات المتحدة ولا تمتلكها "إسرائيل" تُعدّ نقطة ضغط رئيسية لدفع إيران إلى إبرام اتفاق، وفقًا لموقع أكسيوس الأميركي.

منشأة فوردو.. التحدي العسكري أمام "إسرائيل"

تعتبر محطة "فوردو" ثاني أبرز المواقع النووية في إيران، وتنتج اليورانيوم عالي التخصيب، بنسبة نقاء انشطاري تقترب من المستويات اللازمة للتصنيع العسكري.

وبينما تقول "إسرائيل" إنها تسعى إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، تبقى هذه المنشأة واحدة من العقبات في طريق "تحقيق الهدف"، باعتبارها تحديًا أمام الجيش الإسرائيلي بسبب موقعها الحصين في عمق جبال منطقة فوردو، ولأنها محمية بأنظمة دفاع جوي متقدمة، مما يجعلها عصية على التدمير عبر الهجمات الجوية التقليدية.

تفيد صحيفة "فايننشال تايمز"، أن المنشأة مخبأة تحت صخور صلبة ومغطاة بخرسانة مسلحة تجعلها بعيدة عن مرمى نيران أي من الأسلحة الإسرائيلية المعروفة للعامة.

وتنقل "فايننشال تايمز" عن الخبير في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب  داني سيترينوفيتش، قوله "إن منشأة فوردو ستكون عصية على إسرائيل بدون مساعدة الولايات المتحدة، فهي شديدة التحصين وتقبع في عمق الجبل"، معربًا عن عدم يقينه بشأن ما يمكن أن تحدثه الضربات الإسرائيلية من ضرر هناك.

في ذات السياق، تؤكد صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن خبراء، أن هناك سلاحًا واحدًا فقط لهذه المهمة، يُطلق عليه اسم "Massive Ordnance Penetrator"، أو "GBU-57"، ويزن 30 ألف رطل، بحيث لا يمكن رفعه إلا بواسطة الطائرة الأميركية "B-2"، وهي قاذفة قنابل تسمى "الشبح". فيما لا تمتلك "إسرائيل" السلاح ولا القاذفة اللازمة لتحليقها فوق الهدف.

ويقول خبراء إن ما يميز فوردو، هو المتانة الجيولوجية التي تجعل قاعات الطرد المركزي فيها غير قابلة للاختراق فعليًا بواسطة القنابل التقليدية التي يتم إطلاقها من الجو. وقد يستعصي ذلك حتى على القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات من طراز (جي بي يو-57) المصممة لتدمير المخابئ المحصنة بشدة والقادرة على اختراق 60 مترًا من الخرسانة تحت الأرض.

ومع ذلك، تفيد "فايننشال تايمز" أن فوردو ليست المنشأة الوحيدة فائقة الأمان التي يمكن لإيران أن تلجأ إليها. فقد عملت طهران أخيرًا على بناء منشأة أكثر عمقًا وأفضل حماية تحت الجبل المعروف باسم " بيكآكس"، على بعد بضعة كيلومترات جنوب نطنز.

الموقع والنشأة التاريخية

تقع المنشأة في مدينة فوردو على بُعد نحو 95 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طهران، وقد شُيّدت داخل مجمع أنفاق تحت جبل يبعد حوالي 32 كيلومترًا شمال شرق مدينة قُم، على عمق يُقدّر بنحو نصف ميل تحت سطح الأرض، ضمن قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

تم إنشاؤها لتكون محطة متخصصة في تركيب وتشغيل أجهزة الطرد المركزي الغازية لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم، وقد شُيّدت تحت إشراف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، التي عملت على تطويرها وإدارتها.

عملت إيران على تشييد منشأة فوردو سرًّا إلى أن أقرّت بوجودها علنًا، عام 2009، بعد صدور بيان مشترك عن كل من الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والرئيس الفرنسي في حينها نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون. حيث كشف البيان عن وجود المنشأة السرية، واعتبر أنها تمثل "انتهاكًا لاتفاقية الضمانات المبرمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت".

وحينها قالت إيران إنها بدأت العمل في تشييد المنشأة في النصف الثاني من عام 2007، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت، استنادًا إلى صور أقمار اصطناعية حصلت عليها، بأن أنشطة البناء في الموقع تعود إلى عامي 2002 و2004، وأن أعمال التطوير استمرت بصورة متواصلة منذ عام 2006.

وأكدت تقارير الوكالة لعامي 2011 و2012 أن نتائج عمليات التفتيش كانت إيجابية، وتبيّن أن المنشأة تتوافق مع التصميم الذي قدمته إيران، ولم يتم العثور على أدلة تشير إلى تحويل المواد النووية المنتجة لأغراض عسكرية.

الكلمات المفتاحية

حملة إسرائيلية جديدة لتوجيه إجابات "تشات جي بي تي" حول مجاعة غزة والجيش الإسرائيلي

حملة إسرائيلية جديدة لتوجيه إجابات "تشات جي بي تي" حول مجاعة غزة والجيش الإسرائيلي

ليست هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها إسرائيل على شبكة "هافاس" لمحاولة التأثير على روبوتات الدردشة الذكية


ماذا يعني قرار يسرائيل كاتس نقل صلاحيات "إنفاذ القانون" بالضفة إلى شرطة الاحتلال؟

ماذا يعني قرار يسرائيل كاتس نقل صلاحيات "إنفاذ القانون" بالضفة إلى شرطة الاحتلال؟

وفق الصحفي الإسرائيلي رون بن يشاي، فإن ما وراء القرار يعود إلى كون كاتس لم يسمح أساسًا بمواجهة "مثيري الشغب اليهود في قرية قصرة" من قبل الجيش الإسرائيلي، ولذلك طالب إيال زامير بإعفائه من المسؤولية.


تعطيش الضفة الغربية

تعطيش الفلسطينيين.. كيف تتحول مياه الأغوار إلى أداة للتهجير؟

المستوطنون تمكنوا خلال العامين الماضيين من السيطرة على عدد من أكبر وأهم الينابيع في غور الأردن والمنحدرات الشرقية للضفة الغربية.


تقرير: إسرائيل تعتزم قطع علاقاتها المصرفية مع 9 بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية

تقرير: إسرائيل تعتزم قطع علاقاتها المصرفية مع 9 بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية

تشير تقديرات إسرائيلية إلى إمكانية دخول القطاع المصرفي والاقتصادي في الضفة الغربية في حالة من الشلل

Photo by EYAD BABA/AFP via Getty Images
تقارير

في غزة.. التعافي من سوء التغذية لا يعني النجاة منه

يتوقع أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027، فيما يبقى الغذاء الكافي والمتنوع بعيدًا عن متناول كثير من الأسر.

أول لقاء معلن منذ بداية الحرب.. حماس بقيادة الحية تلتقي وفدًا من "التيار" يضم محمد دحلان
أخبار

أول لقاء معلن منذ بداية الحرب.. حماس بقيادة الحية تلتقي وفدًا من "التيار" يضم محمد دحلان

التقى وفد من قيادة حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، ظهر الإثنين، وفدًا من ما يعرف بـ"تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح"، برئاسة محمد دحلان


اجتماع بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة لبحث خارطة الطريق لتطبيق اتفاق غزة.
أخبار

حماس والفصائل في القاهرة: الاحتلال يعطل خارطة الطريق ويواصل خروقاته

رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية يلتقي قادة الفصائل في القاهرة لبحث تطورات اتفاق غزة.

غزة لترامب والضفة لنتنياهو: هل تتشكل صفقة ما قبل الانتخابات الاسرائيلية؟
قول

غزة لترامب والضفة لنتنياهو: هل تتشكل صفقة ما قبل الانتخابات الاسرائيلية؟

الأكثر قراءة

1
مقابلات

حوار | أنطوان شلحت: الانتخابات الإسرائيلية تجري في ظل هيمنة اليمين وتنافس أحزابه لا يغيّر جوهر الموقف من الفلسطينيين


2
مقابلات

خاص | حسام بدران: الاغتيالات تؤكد موقف الاحتلال الرافض لأي اتفاق وأبلغنا ملادينوف بموقفنا من تصريحاته


3
تقارير

خاص | مسودة قرار تعدّل تشكيل المجلس الوطني: 67 عضوًا من الداخل بـ"التوافق والتشاور" ومقعد للرئيس


4
تقارير

من أبو حسنة إلى أبو راشد.. تهم "الإرهاب" تلاحق نشطاء إغاثة غزة في الخارج


5
راصد

قراءة في التقرير السنوي لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي: تآكل النواة الصلبة واستنزاف الجدار الحديدي