وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات
13 يوليو 2026يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين، ما إذا كان هناك دعم كافٍ لاتخاذ تدابير جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن دبلوماسيين ومسؤولين.
قال دبلوماسي: "أعتقد أن ما ستشاهدونه يوم الإثنين هو مناقشة حول الخيارات المتاحة، وتكوين صورة عامة عن مواقف الجميع"
وستستند المناقشة إلى ورقة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية تطرح ثلاثة خيارات مختلفة، وهي: نظام تراخيص الاستيراد، أو فرض تعريفات جمركية باهظة، أو فرض حظر، وفقًا لما ذكره دبلوماسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي ومسؤول أوروبي.
وفي أيار/ مايو، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد بسبب انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال الدبلوماسي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية سرية: "أعتقد أن ما ستشاهدونه يوم الإثنين هو مناقشة حول الخيارات المتاحة، وتكوين صورة عامة عن مواقف الجميع". وقال دبلوماسيون إنهم لا يتوقعون صدور قرار رسمي بشأن أي إجراء محدد يوم الإثنين. كما تمتد الخلافات حول هذه القضية إلى الكيفية التي يمكن بها اتخاذ أي قرار.
وقال بعض الدبلوماسيين إن حظر التجارة مع المستوطنات سيتطلب أغلبية مؤهلة - ما لا يقل عن 15 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، تمثل 65% من سكان الاتحاد. لكن وثيقة المفوضية الأوروبية تشير إلى أنها تعتقد أن الحظر قد يتطلب تأييدًا بالإجماع، وهو عائق من شأنه أن يجعل اتخاذ القرار أمرًا مستبعدًا للغاية. وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينهو، أنه تم توزيع الوثيقة على الدول الأعضاء، لكنها رفضت التعليق على محتواها.
من جانبها، أفادت إذاعة "كان" العبرية العامة بأن هذه الخطوة تأتي في ظل تنامي الضغوط داخل عدد من دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا تجاه الاستيطان، على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين واستمرار توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. ولفتت الإذاعة إلى أن دولًا أوروبية، من بينها أيرلندا وهولندا وإسبانيا، اتخذت بالفعل إجراءات وقيودًا تجارية خاصة تتعلق بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية.
في السياق، قالت صحيفة الغارديان أمس الأحد، إن الاتحاد الأوروبي يواجه اتهامات بالمماطلة في إنفاذ القانون الدولي، وذلك بالتزامن مع مناقشة طال انتظارها حول حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وأضافت أنه لا يُتوقع أن يتخذ الوزراء السبعة والعشرون قرارات بشأن التجارة في ظل استمرار الانقسامات حول كيفية التعامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته.
ويُعد فرض حظر جزئي أو كلي على الواردات القادمة من المستوطنات أحد الخيارات الثلاثة التي طرحتها المفوضية الأوروبية في وثيقة اطلعت عليها صحيفة "الغارديان"؛ أما الخياران الآخران فيتمثلان في فرض رسوم جمركية مرتفعة تجعل التجارة غير مجدية اقتصاديًا، أو تطبيق نظام لترخيص الواردات.
وتشير الوثيقة -التي صيغت بلغة بيروقراطية حذرة- إلى أن هذه الخيارات "قد يكون لها تأثير جوهري على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لا سيما في ضوء الانتخابات المرتقبة".
وتؤكد ما لا يقل عن 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك بلجيكا وهولندا وإسبانيا - أن الاتحاد ملزم بإنهاء التبادل التجاري مع الأراضي المحتلة، وذلك في أعقاب قرار أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2024 دعت فيه إسرائيل إلى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية "في أسرع وقت ممكن". وقد خلص القرار إلى ارتكاب إسرائيل انتهاكات متعددة للقانون الدولي، بما في ذلك ممارسات ترقى إلى مستوى الفصل العنصري.
كما نص القرار على وجوب اتخاذ الدول "خطوات لمنع أي علاقات تجارية أو استثمارية من شأنها المساعدة في إدامة الوضع غير القانوني الذي خلقته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وتحظى هذه الدعوة لإنهاء التجارة مع المستوطنات بتأييد أكثر من 100 خبير قانوني، كانوا قد وجهوا رسالة هذا الشهر إلى كبار المسؤولين عن ملفي التجارة والسياسة الخارجية في المفوضية الأوروبية، مؤكدين فيها وجود "التزام قانوني دولي" يقع على عاتق الاتحاد الأوروبي.
وقال إغناسيو غارسيا بيرسيرو، وهو مسؤول تجاري رفيع سابق في المفوضية الأوروبية وأحد الموقعين على الرسالة: "إن السبيل الوحيد لضمان الامتثال لرأي محكمة العدل الدولية هو حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية؛ فأي خيار آخر لن يكون فعالاً بالنظر إلى السياسة الإسرائيلية القائمة على تعويض منتجي المستوطنات عن الرسوم الجمركية المدفوعة على صادراتهم إلى الاتحاد الأوروبي".
وكشف تحقيق أجرته مؤخرًا منظمة "غلوبال إيكو" (Global Echo) غير الحكومية أن المصدرين الإسرائيليين يستفيدون من إعفاءات ضريبية غير قانونية على المنتجات المزروعة في المستوطنات، في حين تسمح سلطات الضرائب الإسرائيلية باستخدام ملصقات مضللة.
واحتوت واحدة من كل ست شحنات -خضعت لتحقيق أجرته المنظمة غير الحكومية- على منتجات زراعية مصدرها المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان السورية؛ وقد وُصفت ما لا يقل عن 42% من هذه المنتجات بشكل مضلل على أنها مزروعة في إسرائيل.
وبعد اجتماع يوم الإثنين، لن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات قبل شهر تشرين الأول/ أكتوبر. وتشير المصادر إلى أن أقصى ما قد يتمخض عنه اجتماع الإثنين هو دعوة من أغلبية بسيطة من الدول الأعضاء للمطالبة بتقديم مقترح قانوني بشأن إنهاء التجارة مع المستوطنات غير القانونية.
وفي هذا الصدد، قال ألبرتو أليمانو، أستاذ القانون في كلية "إتش إي سي باريس" (HEC Paris) للأعمال: "إن كل شهر من التأخير لا يقتصر على إرجاء الامتثال للقواعد فحسب، بل يزيد من تفاقم المسؤولية القانونية للاتحاد الأوروبي نفسه عن استمرار التجارة مع احتلال غير مشروع".
وصرح دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي بأن الحصول على وثيقة الخيارات كان بمثابة "معركة شاقة"، مشيرًا إلى عدم وجود "تعاون مبهج" من جانب المفوضية، وهي الجهة المسؤولة عن صياغة قوانين الاتحاد الأوروبي.
وقال كلاوديو فرانكافيلا، المدير المساعد في منظمة "هيومن رايتس ووتش": "من المثير للدهشة أن يُطرح الحظر باعتباره مجرد ’خيار‘، في حين أنه التدبير الوحيد الذي يمتثل للقانون الدولي".
الكلمات المفتاحية
نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني
أكد نتنياهو أن المهمة الرئيسية تتمثل في "إسقاط نظام الإرهاب في إيران"، مدعيًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك"
لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة
تبحث اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية اليوم ثلاثة مخططات استيطانية في الضفة الغربية
حكم مخفف على مستوطن أُدين بقتل عائشة الرابي
أدين المستوطن بإلقاء حجر باتجاه مركبة وإلحاق أضرار متعمدة بها وقتل عائشة الرابي، وفي النهاية حكم عليه بالسجن 13 عامًا
نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني
أكد نتنياهو أن المهمة الرئيسية تتمثل في "إسقاط نظام الإرهاب في إيران"، مدعيًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك"
لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة
تبحث اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية اليوم ثلاثة مخططات استيطانية في الضفة الغربية
حكم مخفف على مستوطن أُدين بقتل عائشة الرابي
أدين المستوطن بإلقاء حجر باتجاه مركبة وإلحاق أضرار متعمدة بها وقتل عائشة الرابي، وفي النهاية حكم عليه بالسجن 13 عامًا
فرح حامد شهيدًا بعد الأسر والإبعاد
استُشهد الأسير المحرر فرح أحمد حامد (50 عامًا) من بلدة سلواد، إثر إصابته في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة، حيث يعيش منذ إبعاده