10 أيام من الاقتحام: الاحتلال يحوّل منازل في يعبد إلى ثكنات عسكرية ويُشرد العائلات
17 نوفمبر 2025
تعيش بلدة يعبد جنوب غرب مدينة جنين حالة من التوتر والشلل التام منذ عشرة أيام، بفعل الاقتحام المستمر لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي حوّلت جزءًا من البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وأخلت عددًا من المنازل، فيما استولت على أخرى وحوّلتها لثكنات يبيت فيها الجنود ليلًا ونهارًا.
الحركة الاقتصادية شبه متوقفة، خصوصًا بعد ساعات العصر، كما أوقفت المدارس دوامها منذ عشرة أيام بسبب خطورة الوضع.
ومنذ السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تعيش البلدة أجواءً من الحصار العسكري، في ظل اعتداءات يومية ووقف شبه كامل للحياة الاقتصادية والتعليمية.
عماد ميتاني، أحد سكان شارع الملول الذي يعدّ منزله مركز الاقتحامات، يقول لـ"الترا فلسطين"، إن قوات الاحتلال اقتحمت منزله ومنزل إخوته وأقاربه قبل أيام، وبعد عمليات تفتيش وتنكيل طلب الجنود من العائلات إخلاء منازلهم بشكل فوري، مع السماح لهم بأخذ بعض المقتنيات فقط.
ويضيف: "منذ اليوم الأول للاقتحام، احتلّ الجنود ستة منازل بالكامل، والآن يسكنون فيها، بعد أن أجبروا سكانها على المغادرة وإبقاء الأبواب مفتوحة. بينما طُلب من سكان أربعة منازل أخرى المغادرة وترك الأبواب مغلقة، ومن بينهم كان منزلي".
اقرأ/ي أيضًا: رصاص وكمائن حول الجدار: تصاعد خطير في إصابات العمّال الفلسطينيين
ويتابع ميتاني: "نعيش عند أختي أنا وزوجتي وأطفالي الأربعة. حيث لم يُقتحم منزلنا منذ خروجنا منه بعد الاقتحام الأول، لكن الجنود يقيمون في المنازل الستة المجاورة وينطلقون منها نحو البلدة والقرى المجاورة".
ويشير إلى أن الجنود أبلغوا الأهالي بأن المنطقة "تثير المشاكل" وأنها أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، ما يعني منع السكان من الحركة فيها. ويقع شارع الملول على أطراف البلدة، ويستخدمه الجيش الآن كنقطة انطلاق نحو اقتحام مختلف شوارع وحارات البلدة والبلدات المجاورة.
من جانبه، أكد مدير بلدية يعبد محمد عبادي، أن الاقتحام العسكري لبلدة لم يتوقف منذ دخول القوات إلى البلدة في السابع من الشهر الجاري. ويوضح في تعقيب، لـ"الترا فلسطين"، أن قوات الاحتلال أخلت عدة منازل في الحارة الجنوبية الغربية في شارع الملول، واستولت على أحدها بشكل كامل، محوّلة إياه إلى ثكنة عسكرية يقيم فيها الجنود، فيما جرى تفريغ بقية المنازل المحاذية له من سكانها ومنعهم من العودة إليها حتى اليوم.
ويضيف عبادي أن البلدة تتعرض يوميًا لتحركات واسعة للقوات العسكرية، تشمل اقتحام حارات وشوارع واعتداءات على المواطنين واستفزاز لهم، واقتحام منازل أخرى بشكل متكرر.
ويشير إلى أن الوضع أثّر بشكل كبير على الحياة اليومية: "الحركة الاقتصادية شبه متوقفة، خصوصًا بعد ساعات العصر، كما أوقفت المدارس دوامها منذ عشرة أيام بسبب خطورة الوضع". وبحسب عبادي، اضطر أصحاب المنازل المُخلّاة إلى استئجار مساكن بديلة أو الانتقال للإقامة عند أقاربهم، في ظل استمرار سيطرة الجيش على المنطقة.
كما أغلق جيش الاحتلال- بحسب عبادي، جميع مداخل يعبد بالسواتر الترابية باستثناء المدخل الشرقي، ما ضاعف من صعوبة الحركة ودخول البضائع والخدمات.
وفي ظل المشهد الحالي، تبقى بلدة يعبد تحت حصار واقتحام يومي، فيما لا تلوح أي مؤشرات على نية قوات الاحتلال الانسحاب منها، ما يجعل أوضاع الأهالي قابلة لمزيد من التدهور والتصعيد في الأيام المقبلة.
الكلمات المفتاحية
في غزة.. التعافي من سوء التغذية لا يعني النجاة منه
يتوقع أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027، فيما يبقى الغذاء الكافي والمتنوع بعيدًا عن متناول كثير من الأسر.
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
إجازة بلا لعب.. أطفال غزة يعملون لإعالة أسرهم ويبحثون عن لقمة العيش
لم تعد الإجازة الصيفية في غزة تعني للأطفال وقتًا للراحة أو اللعب، كما كانت في السنوات السابقة، فمع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، تحولت العطلة إلى رحلة يومية في البحث عن لقمة العيش
في غزة.. التعافي من سوء التغذية لا يعني النجاة منه
يتوقع أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027، فيما يبقى الغذاء الكافي والمتنوع بعيدًا عن متناول كثير من الأسر.
أول لقاء معلن منذ بداية الحرب.. حماس بقيادة الحية تلتقي وفدًا من "التيار" يضم محمد دحلان
التقى وفد من قيادة حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، ظهر الإثنين، وفدًا من ما يعرف بـ"تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح"، برئاسة محمد دحلان