خاص| محافظ طولكرم: التقينا المنسق الأميركي وأعددنا خطة أمنية وأخرى لإعمار المخيمات
9 يوليو 2025
أعرب محافظ طولكرم، اللواء عبد الله كميل، خلال حديث مع "الترا فلسطين"، عن استعداده لـ"مقابلة أي جهة لرفع الأذى عن الشعب الفلسطيني"، بعدما لاقت زيارة منسق الأمن الأميركي لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، الفريق مايكل آر فينزل، إلى مخيم نور شمس شرق طولكرم أمس الثلاثاء، انتقادات عدة، بينما استقبله وفدٌ فلسطيني رسميّ ضمّ وزير الداخلية ومحافظ طولكرم. وجاءت الزيارة بعد مرور أكثر من 160 يومًا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمات شمال الضفة الغربية.
محافظ طولكرم: إسرائيل تهدد بقصف أي منزل يعاد إعماره في مخيمات طولكرم، ونرفض أيَّ وجودٍ مسلّح على الإطلاق
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، في حوار خاص مع "الترا فلسطين"، إن الجانب الأميركي "يلعب دور الوسيط، وقد أبلغ القيادة الفلسطينية باستعداده للإشراف على إعادة بناء البنية التحتية في المخيمات"، مؤكدًا في ذات الوقت أن "الاحتلال يرفض إعادة بناء ما تم هدمه من المنازل، بل وهدد بقصف أي منزل يتم إعادة بناؤه".
وحول ترتيبات الوضع الأمني، قال كميل إن "السلطة الفلسطينية ترفض أي مظاهر مسلحة في مخيمات طولكرم"، مضيفًا أن لدى المحافظة "خطة أمنية نابعة من رؤية فلسطينية لتطبيقها بعد انتهاء العدوان على مخيمات طولكرم".
وفيما يلي نص حوار "الترا فلسطين" مع محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل.
ما هو ردكم على الرفض الشعبي والانتقادات لزيارة منسق الأمن الأميركي مايكل فينزل إلى مخيمات طولكرم؟
لدينا استعداد للحديث مع أي أحد، لرفع الأذى عن الشعب الفلسطيني، بما فيه الطرف الأميركي، وبالتالي العدمية السياسية هي التي تقتضي هذا القول الذي يتحدثون به. نحن نتحدث مع أي جهة دولية إذا كانت النتيجة رفع الأذى عن الشعب الفلسطيني.
ما هي أهداف زيارة فينزل؟ وهل تمت مناقشة "رفع الأذى" عن المخيمات مع الطرف الأميركي؟
أبلغناهم بموقفنا الثابت بضرورة خروج الاحتلال، وأن وجود الجيش الإسرائيلي في مدينة ومخيمات طولكرم هو احتلال غير شرعي، وأن ما قام به الاحتلال هو جريمة تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا نتعامل ولا نعترف بأي تغييرات قام بها الاحتلال.
ماذا ردّ منسق الأمن الأميركي على ذلك؟
الجانب الأميركي يلعب دور الوسيط، أكثر من كونه جهةً تُعطي موقفًا واضحًا. والجانب الأميركي مع إنهاء الأزمة، بحسب ما أبلغنا، فينزل، ومع إنهاء الحالة الموجودة، ومع حقن الدماء.
هل جرى إبلاغكم بانتهاء العملية العسكرية على مخيمات طولكرم؟
نعم، الأميركيون أُبلغوا من الاحتلال الإسرائيلي بانتهاء العمليات العسكرية على مخيم نور شمس، بمعنى انتهاء عمليات الهدم وتدمير المنازل.
أمّا مخيم طولكرم، فمن الواضح أن نهاية العملية العسكرية فيه ستكون بعد مخيم نور شمس.
صرّحتم سابقًا أن الهدف الأهم بالنسبة إليكم بحسب هو عودة السكان للمخيمات، ولكن كيف ستتم العودة في ظل كل هذا الهدم والتدمير؟
الأميركيون تحدثوا عن ضرورة إعادة إصلاح البنية التحتية، وشبكة الصرف الصحي، وشبكة المياه والكهرباء، وتعهدوا بالإشراف على هذا الموضوع، وتجنيد الأموال من أجل ذلك. وهذا هو الأمر المهم، فلا يمكن أن تعود الناس بدون هذه البنية التحتية، لأنه ستكون هناك مأساة.
هذا فيما يتعلق بإعادة إعمار البنية التحتية، ولكن ماذا بشأن مئات المنازل التي هدمت؟
الإسرائيليون يهددون بأن أيَّ بناءٍ سوف يتمّ إعادة إعماره بعد عودة السكان، سيقومون بقصفه. وفي هذا الموضوع، هذا موقفهم. ولكن نحن سوف نستمرّ بممارسة الضغط من أجل إعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
هل تمت مناقشة مسألة المنازل المهدمة مع منسق الأمن الأميركي فينزل طالما أنه يلعب دور "الوسيط"؟
الأميركيون أبلغونا أن هذا الهدم طابعه أمنيّ أكثر ممّا هو شيءٌ آخر، وهذا حديثهم هم، أمّا نحن فقلنا لهم إنّ كلّ ما حدث عبارة عن جريمة، ولا نعترف بكلّ هذه التغييرات التي أحدثها الإسرائيلي.
هل تلقيتم أي وعود من المنسق الأميركي بعودة السكان إلى المخيمات بعد انتهاء العملية العسكرية؟
تم إبلاغنا بذلك، والموضوع قريب إن شاء الله.
فيما يتعلق بإعادة الإعمار وفي ظل رفض الاحتلال إعادة بناء المنازل، هل لديكم أية خطط لإعادة الإعمار؟
الموضوع حيوي ومن مسؤوليتنا، وبالطبع لدينا خطط، ونحن نعلم تمامًا أن كل ما قامت به إسرائيل هو عملية استنزاف للسلطة الفلسطينية؛ لأنهم يعرفون تمامًا أن السلطة الفلسطينية هي من ستتحمّل المسؤولية، وهي التي ستدفع وتشرف على إعادة الإعمار، فهذا كله مُكلِف ماليًا، وهم يحاولون استنزاف السلطة ماليًا.
كل ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة هو عملية استنزاف للشعب الفلسطيني. وتخيّل معي لو كان الوضع عاديًا، ولم يكن هناك أي استنزاف للشعب الفلسطيني، بالتأكيد كانت هذه الأموال ستُدفع للمدارس، والصحة، والتعليم، والاقتصاد.
بالتالي، نحن نعاني الآن من وضع صعب، لدرجة أن مرضى غسيل الكلى باتوا تحت تهديد توقّف تلقيهم الخدمة نتيجة شحّ الموارد المالية للسلطة، نتيجة هذا الحصار المالي، وهي غير قادرة على دفع رواتب الموظفين، وتلبية احتياجاتنا بشكل كلي على صعيد الصحة والتعليم.
لكن هل أنتم مستعدون لخطةٍ ما بعد انتهاء العدوان على مخيمات طولكرم؟
نحن جاهزون بخطة أمنية وخطة إعادة البناء.
بما أن المبعوث الذي وصل هو منسق الأمن الأميركي، هل نوقشت أي ترتيبات أمنية معه بعد انتهاء العمليات العسكرية في مخيمات طولكرم أو بقية القرى والبلدات في المحافظة؟
موضوع الأمن هو موضوع فلسطيني، حتى لو التقت وجهةُ نظرِنا مع الأميركيين. هم يريدون الأمن، ويتحدثون معنا عن الأمن، ونحن نتحدث عن الأمن، ولا يوجد أحدٌ على الإطلاق يقبل بوجود ثغراتٍ أمنية هنا وهناك، لا في المخيمات ولا في غير المخيمات، وبالتالي، كسلطةٍ فلسطينية، لا نقبل أيَّ وجودٍ مسلّح في مناطقنا، وهذا الموضوع هو موضوع فلسطيني، سواء تقبّله الأميركيون أم لم يقبلوه.
ولكن الشارع الفلسطيني يعتبر هؤلاء المسلحين مقاومين وأن سلاحهم موجه للاحتلال؟
هم عبارة عن خليط، هناك من كان مناضلًا فعلًا، وهناك من كان يبحث عن ذاته، وهناك من هو مرتبط بأجندة، وبالتالي كلُّ أحدٍ يعرف أين هو، وحتى موضوع المقاومة والنضال له ضوابط، ويجب أن يُراعي مصالح الناس، ويُراعي أرواح الناس، وممتلكات الناس، ويجب أن يُراعي معادلة الربح والخسارة، وإذا لم يُراعي معادلة الربح والخسارة، يكون مغامرة، وهناك مشكلة.
بالتالي موقفكم كسلطة فلسطينية هو برفض عودة أي مظاهر مسلحة في المخيمات؟
نرفض أيَّ وجودٍ مسلّح على الإطلاق، وأقول ذلك ملءَ الفم، نرفض وجودَ أيِّ مسلّحٍ على الإطلاق، ولا وجودَ إلا للسلطة الوطنية الفلسطينية، لأننا نبحث عن دولة، ونبحث عن الحرية والاستقلال، وبالتالي لا يعقل، ولا توجد هناك أيُّ سلطةٍ على وجه الأرض تقبل أو تتقبّل وجودَ أيِّ جيوبٍ مسلّحة تحت أيِّ شعارٍ هنا أو هناك؛ لأنه إذا فُتح المجال لهذه المجموعة، سوف يُفتح المجال للمجموعة الثانية والثالثة، وسوف تكون هناك مشكلة كبيرة.
ما الأسباب التفصيلية التي تدفعكم لرفض المجموعات المسلحة ومحاربتها؟
هناك من أطلق النار على المؤسسات، هل نعتبر ذلك عملًا وطنيًا؟ من أطلق النار على مبنى المحافظة في أول يوم لي في محافظة طولكرم في ظل وجود الآليات الإسرائيلية، هل هذا عملٌ وطني؟ أكيد لا، وهؤلاء كانوا يحسبون أنفسهم على المقاومين، فهل أتعامل معهم على هذا الأساس؟
هناك نظام، وهناك قانون، وهناك أيضًا وحدة حال، ويجب أن تكون هناك وحدة حال للفلسطينيين، ووحدة سلاح، ووحدة قانون، ومن أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية التي نريدها، لا يعقل أن يعمل فصيل لوحده وفق أجندة تتعارض مع الآخرين. القضية ليست قضية دفاع عن الاحتلال، كما يروّج بعض السيئين، وإنما هي قضية دفاع عن أنفسنا كفلسطينيين.
لا أحبّذ الغوص في الموضوع المتعلّق في غزة، ولكن أنظر إلى النتيجة، بالتالي قضايا الحرب والسلام يجب أن تخضع لرؤية وطنية شاملة.
الكلمات المفتاحية
الناطق باسم حماس حازم قاسم لـ"الترا فلسطين": عملية تسليم الحكم في قطاع غزة جاهزة
شدد حازم قاسم على أن حماس "لم تتلقَّ حتى اللحظة تصورًا متكاملاً وشاملاً ونهائيًا من قبل الوسطاء، فيما يتعلق بملف السلاح"
فلسطين وعام ترامب الأول | أنطوان شلحت: العلاقة بين ترامب وإسرائيل استراتيجية ثابتة والخلافات للاستهلاك الداخلي
أنطوان شلحت: العلاقة بدأت كعلاقة استراتيجية منذ ولاية ترامب الأولى. ونذكر أنه في الولاية الأولى، اتخذت الإدارة الأميركية خطوات مؤيدة لإسرائيل، ولا سيما فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية، ناقضت بها قرارات إدارات سابقة
فلسطين وعام ترامب الأول | هاني المصري: إدارة ترامب تريد سلطة فلسطينية مجوفة من دورها التمثيلي والوطني
بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في فترة رئاسية ثانية، تتّضح ملامح مقاربة أميركية تقوم على تجاوز القيادة الفلسطينية، وتجويف دور السلطة الفلسطينية، والتعامل مع الفلسطينيين كأفراد واحتياجات أمنية لا كشعب صاحب حقوق سياسية
إصابات وتسييج أراضٍ خلال هجمات للمستوطنين في نابلس والخليل وطوباس
سُجّلت 4 إصابات برضوض في اعتداءات للمستوطنين في بلدات جنوب نابلس خلال اليوم.
هآرتس: سلاح إيراني بيد حزب الله يثير قلق الجيش الإسرائيلي
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعرب عن قلق متزايد من الاستخدام المتصاعد لدى حزب الله لصاروخ إيراني متطور مضاد للدروع.
حرب الإبادة الديموغرافية: كيف عمل الاحتلال على خفض عدد المواليد في غزة؟
ما يجري في غزة سياسة عنف إنجابي تهدف إلى منع الفلسطينيين من الإنجاب، بما يطابق معايير جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي
هآرتس: الجيش يغض النظر عن جرائم المستوطنين أو يشارك فيها والحكومة تدعمها
جيش الاحتلال يغض الطرف في أفضل الأحوال، ويسهم في الهجمات في أسوأ الأحوال، والمستوطنون المتطرفون الجالسون في الحكومة يمنحون ذلك دعمًا