أمن إعلام الاحتلال يلاحق عزمي بشارة إلى واشنطن
9 أكتوبر 2016
استهلت صحف تل أبيب وعناوينها الإذاعية والمتلفزة صبيحة اليوم الأحد الـ9 من تشرين الأول/أكتوبر باستحضار المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة عبر تناول خبر مغلوط كانت نقلته شبكة الواشنطن بيكون الأمريكية.
يعتمد مجمل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي ضد عزمي بشارة على تغليف كل خطواته بمخاوفهم الأمنية
أثار انتشار خبر حصول الدكتور بشارة على تأشيرة دخول للولايات المتحدة حفيظة الإعلام العبري، فانطلقت موجته المتناغمة لتعقب على الخبر بالتذكير بسجل الاتهامات الإسرائيلية للرجل منذ ما قبل حرب صيف 2006 في لبنان، مرورًا بالتهم السياسية المغلفة بذرائع الأمن الموجهة لشخص عزمي بشارة من ناحية القضاء والأمن الإسرائيليين، فالحماسة العدائية لم تنتظر حتى التثبت من صحة الموضوع، فهل قام الرجل بالتقدم للحصول على تأشيرة إلى أمريكا أم لا؟ هذا لم يهم أباطرة الشاباك في استدويهات تل أبيب وصالات تحريرها.
اقرأ/ي أيضًا: عزمي بشارة.. تعرية ديمقراطية إسرائيل المتناقضة
بالتأكيد لم تكتف ماكينة إعلام تل أبيب بالتوقف عند التعجب أمام الموافقة المزعومة على تأشيرة الرجل من قبل الحليف الذهبي لإسرائيل، فانتهزت فرصة مرور اسم الدكتور بشارة كي تنهال عليه وعلى كل منجزه السياسي والمعرفي ببذور حملة معتادة ربما تتصاعد خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، خاصة في جولة نهاية الأسبوع في التلفزة الإسرائيلية.
لم تأت أي تغطية للخبر من إسرائيل اليوم حتى الجروزالم بوست ومعاريف وإذاعة الجيش بلغتيها العبرية والعربية خارج إطار التعبير عن الصدمة، صدمة من قرار الحليف الأمريكي بمجرد منح تأشيرة دخول لرجل أكاديمي يبتغي إلقاء محاضرة في مؤتمر بحثي متخصص يحضّر لإقامته المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
يرتكز جزء واسع من الحملات الإسرائيلية ضد التجمع على تجريمه لعلاقتته باسم عزمي بشارة
الحملة الحالية ليست بالأمر الطارئ أو المفزع، سواء إن بقيت في إطارها الحالي داخل أورقة الإعلام العبري، أم تطورت كما العادة ليتلقفها خصوم الرجل المترهلين على جبهات عديدة في ساحة التأويل الإعلامي العربية، لكنها رسالة تأكيد من صناع القرار الأمني والسياسي الإسرائيلي أن العداء قائم، خاصة أن هذا الحدث لم يأت وليد صدفة، حتى زمنيًا، فما زال كوادر التجمع الوطني الديمقراطي يواجهون تبعات الحملة الإسرائيلية المتواصلة على حزبهم، الحزب الذي لا توفر وقاحة الاحتلال الادعاء عليه بالإرهاب وعلى مؤسسه نظرًا لمواقف الحزب ودوره الأساسي في نضال الشعب الفلسطيني في أراضي 1948.
وليتضح لاحقًا أن الدكتور عزمي بشارة المنفي قسرًا من فلسطين، سيشارك فعلًا في المؤتمر المعني بالحديث لكن عبر تقنية الفيديو كونفرنس وليس عبر السفر إلى أراض الولايات المتحدة، بالتالي لم يكن بحاجة من الأساس للتقدم للحصول على تأشيرة من عدمه، ما يعكس حالة الهوس بحضور الرجل الأكاديمي في أي مكان أو سياق حتى لو كان أكاديميًّا بحتًا.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
تراجع حاد في المنح الأوروبية للباحثين الإسرائيليين وسط تصاعد المقاطعة الأكاديمية
نشرت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية تحقيقًا بعنوان "المقاطعة العالمية تنجح وتسحق الأكاديميا الإسرائيلية".
استطلاع إسرائيلي: تقارب نتنياهو وآيزنكوت وتحالف هندل وزليخا بيضة القبان
أظهر استطلاع للرأي نشرته قناة "كان" الإسرائيلية استمرار حالة التقارب الشديد بين المعسكرين الرئيسيين في الساحة السياسية، مع بروز تحالف جديد قد يؤدي دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل
مسؤول إسرائيلي سابق: التهجير دخل مركز النقاش الإسرائيلي ويجري تطبيعه والترويج له
تهجير الفلسطينيين من غزة وابتلاع الضفة الغربية يعكسان بصورة متزايدة سيطرة الطابع الديني على الخطاب الاستراتيجي في إسرائيل
نتنياهو من جبل الشيخ: نقترب من إسقاط النظام الإيراني
أكد نتنياهو أن المهمة الرئيسية تتمثل في "إسقاط نظام الإرهاب في إيران"، مدعيًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك"
لجنة حكومية إسرائيلية تبحث 3 مخططات استيطانية في الضفة
تبحث اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية اليوم ثلاثة مخططات استيطانية في الضفة الغربية
حكم مخفف على مستوطن أُدين بقتل عائشة الرابي
أدين المستوطن بإلقاء حجر باتجاه مركبة وإلحاق أضرار متعمدة بها وقتل عائشة الرابي، وفي النهاية حكم عليه بالسجن 13 عامًا
فرح حامد شهيدًا بعد الأسر والإبعاد
استُشهد الأسير المحرر فرح أحمد حامد (50 عامًا) من بلدة سلواد، إثر إصابته في غارة على شارع الرشيد غربي مدينة غزة، حيث يعيش منذ إبعاده