14-يوليو-2024
الدعاية الإسرائيلية

توقف الهجوم المضاد على الرواية الفلسطينية، وتوقف الدفاع أيضًا

أكدت القناة 12 الإسرائيلية، أن جهاز الدعاية الرسمية في إسرائيل، يمر بحالة انهيار، بينما تجد الرواية الفلسطينية طريقها إلى وسائل الإعلام العالمية، دون أن تُقابل بهجوم إسرائيلي مضاد.

ويُعرف جهاز الدعاية الإسرائيلية في اللغة العبرية بمسمى "معراخ هسبراة"، ويترجم إلى اللغة العربية بمسمى "جهاز الإعلام الوطني".

مايزال "جهاز الإعلام الوطني" يعمل منذ شهر ونصف بدون رئيس، بعدما ترك موشيك أفيف منصبه، ولم يطرأ أي تقدم في تعيين رئيس بديل له، "لأن سارة نتنياهو لم تعثر بعد على الشخص الملائم"

وكشفت القناة ،12 أن "جهاز الإعلام الوطني بالكاد بقي فيه موظفون، ويتم تأجيل تعيين رئيسٍ للمكتب بسبب تدخل زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو".

وأوضحت القناة، أنه في بداية الحرب كان "جهاز الإعلام الوطني" يعمل بنشاط، وأجرى إحاطات صحفية يومية لوسائل الإعلام الأجنبية، ونفذ جولات إعلامية، "لكن في الأسابيع الأخيرة، أصبح على وشك التفكك."

وقال مسؤول سابقٌ في منظومة الدعاية الإسرائيلية الرسمية، عرّفت عنه القناة بالرمز "ج"، أن سارة نتنياهو "لا ترى في جهاز الإعلام الوطني أداة حيوية للسياسة الخارجية الإسرائيلية، بل تعُدّه هيئة داخلية هدفها توفير الترويج لها ولزوجها".

وبيّن المسؤول السابق، أنه "بمرور الوقت تلاشى المكتب لأنهم لم يكونوا قادرين على الإبقاء على الموظفين، فلم تكن هناك عقود عمل، ولم يدفعوا رواتب للموظفين، وحتى اليوم لم يدفعوا لهم".

وأضاف، "لم نتوقف فقط عن الهجوم على الرواية الفلسطينية، بل إننا توقفنا عن الدفاع أيضًا. وسائل الإعلام العالمية تقدم وجهة نظر طرف واحد، وهو الطرف الفلسطيني الذي يكره إسرائيل".

وإلى جانب الاستقالات المتتالية من الموظفين، مايزال "جهاز الإعلام الوطني" يعمل منذ شهر ونصف بدون رئيس، بعدما ترك موشيك أفيف منصبه، ولم يطرأ أي تقدم في تعيين رئيس بديل له، "لأن سارة نتنياهو لم تعثر بعد على الشخص الملائم" وفق القناة.

ما هو دور جهاز الإعلام الوطني؟

يوضح الصحفي المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب، أن منظومة الدعاية الإسرائيلية الرسمية، المعروفة باسم جهاز الإعلام الوطني، هي هيئة تابعة لمكتب رئيس الحكومة، مسؤولة عن الأنشطة الإعلامية العامة في إسرائيل، والمتحدثين باسم مكتب رئيس الحكومة.

وبين أنس أبو عرقوب، أن رئيس "جهاز الإعلام الوطني" يعمل كمستشار إعلامي لرئيس وزراء إسرائيل، ويلعب دورًا حاسمًا في إدارة الدعاية السياسية الإسرائيلية عبر التنسيق الدائم مع المنظمات والجمعيات الموالية لإسرائيل في الدول الغربية، وتزويد هذه المنظمات بالرسائل الدعائية لتعزيز الرواية الإسرائيلية بشأن الأحداث والتطورات.

وقال أبو عرقوب، إن "جهاز الإعلام الوطني" هو الجهة المسؤولة أيضًا عن المتحدثين باسم جهاز "الشاباك" وجهاز "الموساد" وهيئة الطاقة الذرية وسلطة السايبر.

وأضاف، "يتولى أعضاء جهاز الإعلام الوطني، التواصل اليومي مع المراسلين السياسيين ووسائل الإعلام، ويقدمون الردود على استفسارات وسائل الإعلام على مدار 24 ساعة، كما ينظمون الفعاليات الإعلامية مثل المؤتمرات الصحفية لرئيس الحكومة والمناسبات العامة التي يحضرها رئيس الحكومة".

وبيّن أنس أبو عرقوب، أن رئيس "جهاز الإعلام الوطني" هو المسؤول أيضًا عن مستشار رئيس الحكومة للاتصالات الخارجية، ومستشاري رئيس الحكومة للوسائل الإعلامية الجديدة، ويتبع له أيضًا قسم خاصٌ للتعاون والتنسيق مع وسائل الإعلام في إسرائيل والعالم، ووكالات الأنباء، والمنظمات المؤيدة لإسرائيل في جميع أنحاء العالم، وإدارة المواقع الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي التابعة لمكتب الحكومة.

يزود "جهاز الإعلام الوطني" المنظمات المؤيدة لإسرائيل في العالم بالنقاط الرئيسية للرسائل الإعلامية لدولة إسرائيل، ويساعدها في إنتاج مواد إعلامية تسهم في نشر الرسائل الإعلامية والدعائية الإسرائيلية

وأضاف، أن "جهاز الإعلام الوطني" مسؤولٌ أيضًا عن تسويق سياسة الحكومة وأعمالها، وصياغة استراتيجية المعلومات وتقديمها إلى صناع القرار، وتنفيذ التوجيهات الإعلامية التي تبلورها الحكومة، وتنفيذ البرامج الإعلامية للمناسبات الوطنية وحالات الأزمات في المواقف الروتينية والطارئة.

ويدخل في عمل الجهاز، وفقًا لأنس أبو عرقوب، التعاون مع المنظمات المؤيدة لإسرائيل في العالم، لتعزيز أهداف دولة إسرائيل ومكانتها في المناطق التي تنشط فيها، إذ يزود "جهاز الإعلام الوطني" هذه المنظمات بالنقاط الرئيسية للرسائل الإعلامية لدولة إسرائيل، ويساعدها في إنتاج مواد إعلامية تسهم في نشر الرسائل الإعلامية والدعائية الإسرائيلية.