16-يوليو-2024
مجزرة المواصي

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، أن المحادثات بشأن التوصل إلى صفقة لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى، تعرضت لضربة قوية بعد القصف الإسرائيلي على خيام النازحين في منطقة المواصي، الذي زعم الاحتلال أنه محاولة لاغتيال القائد العام لكتائب القسّام محمد الضيف.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر سياسية لم تكشف عن هويتها، أكدت أن حركة حماس لن تجمّد المحادثات، ولكن التقدم فيها قد تباطأ مقارنة بالسابق.

اعتبر محللون إسرائيليون أن إصرار نتنياهو على شرط البقاء الإسرائيلي في محور فيلادلفيا قد يعرقل الصفقة مع حماس

وفي المقابل، نفى القيادي في حماس عزت الرشق في بيان عبر تطبيق تليغرام صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن قرار حماس وقف المفاوضات ردًا على مجزرة المواصي.

وفي 14 تموز/ يوليو، نفى القيادي في حركة حماس، عبد الحكيم حنيني خلال حديث مع "الترا فلسطين"، أن تكون حركة حماس قد أبلغت الوسطاء بتعليق مشاركتها في جلسات التفاوض، بعدما أشارت مصادر صحفية إلى أن حماس علّقت مشاركتها في المحادثات بعد المجزرة الإسرائيلية بحق المدنيين في منطقتي مواصي خانيونس، ومخيم الشاطئ في قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 350 فلسطينيًا.

واستهدف الهجوم الجوي خيام النازحين الفلسطينيين في المواصي غرب خانيونس يوم السبت الماضي، وأدى إلى استشهاد 90 فلسطينيًا وإصابة 300 آخرين، بينهم العديد من الأطفال والنساء، وفقًا لإحصائيات غير نهائية من وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وعقب الهجوم، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي أنه كان يستهدف محمد الضيف ونائبه رافع سلامة. 

من جهتها، نفت حركة حماس صحة المزاعم الإسرائيلية بأن القصف استهدف الضيف وسلامة، واعتبرت أن هذه الادعاءات تهدف للتغطية على المجزرة التي وقعت.

وفيما يتعلق بمحادثات صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى، ذكرت هآرتس أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، لم يسافر إلى قطر يوم الأحد لاستكمال المفاوضات، كما كان مقررًا، مع توقعات بأن تتم زيارته في وقت لاحق.

وعقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مع رئيسي الموساد والشاباك، رونين بار، لمناقشة الصفقة وحل الخلافات الداخلية، حيث أصر نتنياهو على منع مرور المسلحين من جنوب قطاع غزة إلى الشمال والسماح بالبقاء الإسرائيلي في محور فيلادلفيا كشرطين لتنفيذ الصفقة.

وقد اعتبر محللون إسرائيليون أن إصرار نتنياهو على هذين الشرطين قد يعرقل الصفقة مع حماس.

كما أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء قاد مناقشات داخلية خلال الأيام الماضية لتحسين موقف إسرائيل في المحادثات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هذه المناقشات.

وفي الوقت نفسه، يجري ممثلون إسرائيليون محادثات مع الولايات المتحدة والوسطاء، وسط توقعات بأن تتضح الأمور خلال أيام قليلة.

وأشار مصدر أجنبي مطلع على المفاوضات إلى صعوبة التقدم في الصفقة منذ العملية الإسرائيلية يوم السبت، مؤكدًا أن موقف حماس قد تشدد نتيجة الغضب من الحادث.