10-يوليو-2024
دبابة إسرائيلية في قطاع غزة حيث دخلت الحرب شهرها العاشر

دبابة إسرائيلية في قطاع غزة حيث دخلت الحرب شهرها العاشر

إنّه الأربعاء الحاسم فيما يتعلّق بمسار مفاوضات وقف إطلاق النار وإجراء صفقة تبادل بين حركة حماس في قطاع غزة، والاحتلال الإسرائيلي، الذي يشن حرب إبادة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

أميركا وقطر تنتظران توضيحات إسرائيلية بعد تصريحات نتنياهو بشأن محادثات غزة، والتي أعلن فيها عن لاءاته الثلاثة للتوصّل إلى صفقة 

والتقى رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، الثلاثاء، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، وبحث معه جهود تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن يتبع بيرنز لقاءه بآخر مع رئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني في الدوحة، تحضيرًا لقمة الأربعاء الرباعية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن دبلوماسيين أجانب قولهم إنّ اجتماع الأربعاء في قطر مع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الذي يقود الوفد الإسرائيليّ المفاوض سيكون "بالغ الأهميّة"، وينتظر خلاله الوسطاء سماع ما إذا كانت "إسرائيل" لديها أي مقترحات عمليّة لسدّ الفجوات مع حماس.

وبحسب الصحيفة فإن أميركا وقطر تنتظران توضيحات إسرائيلية بعد تصريحات نتنياهو بشأن محادثات غزة، والتي أعلن فيها عن لاءاته الثلاثة للتوصّل إلى صفقة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول مشارك في مفاوضات التبادل، الثلاثاء، أن "ثمة أجواء إيجابية للتوصل لصفقة ويجب استغلال ذلك"، مضيفًا أنّ "الفرصة الحالية للتوصل لصفقة تبادل قد لا تتكرر".

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إنّ رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار سيغادران الأربعاء، لإجراء محادثات في الدوحة بشأن صفقة التبادل. وذكرت "يديعوت أحرنوت" أنّ مسؤول ملف الرهائن في الجيش سيشارك أيضًا في محادثات قطر.

وقال أحد المصادر إن تعليقات نتنياهو يوم الأحد أدت بالفعل إلى تعقيد أي تقدّم في التوصل إلى اتفاق مع حماس.

وأبلغت قيادة حماس في الخارج رؤساء الفصائل في غزة أن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأسرى أصبحت ضئيلة الآن، بعد تصريح نتنياهو.

ونقاط الخلاف الرئيسة حتى الآن هي مطلب حماس بوقف كامل الأعمال القتالية ونهاية الحرب، وأعداد وهويّات الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، مقابل إطلاق سراح الإسرائيليين في غزة، وما إذا كانت إسرائيل ستتمتع بحق النقض على بعض الأسرى، وبالطبع إعادة إعمار قطاع غزة ومنع المقاومين من العودة إلى شمال غزة.


اقرأ/ي أيضًا:

زعيم المعارضة الإسرائيلية.. نتنياهو فقد السيطرة على كل شيء

سموتريتش يصف مواصلة المفاوضات مع حماس بـ"الحماقة"

مفاوضات الهدنة.. أجواء إيجابية تحت تهديد بن غفير وسموتريتش


وقالت مصادر إسرائيلية خلال الأيام الماضية إنه لا يزال من الممكن التوصل إلى صفقة متفق عليها بين الطرفين، لكن ذلك سيكون على حساب انهيار الائتلاف.

أحد المصادر قال لصحيفة "هآرتس" إن "المشكلة في الوقت الراهن ليست القدرة على التوصل إلى صفقة متفق عليها. بالنسبة لنتنياهو، المشكلة هي أنه لن يكون لديه حكومة إذا ذهب إلى اتفاق. إنه قرار سياسي سيتعيّن عليه اتخاذه".

وكان رئيس جهاز الشاباك رونين بار أجرى الإثنين محادثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة، تتعلق بمعبر رفح، بعد اشتراط حماس انسحاب القوات الإسرائيلية من معبر رفح وممر فيلادلفيا.

وهدفت اللقاءات التي عقدها رئيس جهاز الشاباك والوفد الأمني الإسرائيلي في القاهرة إلى التعامل مع جانب واحد من الاتفاق الناشئ. وتدرس إسرائيل مع المصريين كيفية تشغيل معبر رفح، من خلال توظيف موظفين غير تابعين لحماس أو السلطة الفلسطينية، فضلًا عن كيفية ضمان عدم استخدام ممر فيلادلفيا لتهريب الأسلحة إلى غزة. ويبحث الجانبان إقامة حاجز تحت الأرض وتركيب أجهزة استشعار لإحباط حفر الأنفاق وتهريب الأسلحة.

وقال مصدر إسرائيلي إن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستشهد الكثير من اللقاءات، خاصة على مستوى فرق العمل، في محاولة للتوصل إلى تفاصيل الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو/أيار الماضي.

وقال مصدر أجنبي مطلع على المحادثات لصحيفة هآرتس: "إن جميع الأطراف تنتظر سماع ما سيقدمه برنياع بعد إعلان نتنياهو. لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى خطة مقبولة من جميع الأطراف، لكن تصريحات نتنياهو بالتأكيد لا تساعد في دفع المحادثات إلى الأمام. بل على العكس من ذلك، فقد أدت إلى تعميق انعدام الثقة بين الطرفين وتعقيد قدرتنا على إجراء المفاوضات".